ألمحت إيران إلى إمكانية إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الخليجية خلال أيام، إذا رفعت الولايات المتحدة حصارها، في مؤشر على استعداد طهران لبحث مسار دبلوماسي بالتزامن مع اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وقال مسؤول إيراني كبير، بحسب رويترز، إن إيران قد تعيد فتح المضيق أمام الملاحة إذا جرى رفع الحصار الأمريكي، واصفًا اجتماعات الأمم المتحدة بأنها «فرصة ذهبية» لإحياء الاتصالات الدبلوماسية مع واشنطن.
وتزامن ذلك مع مشاركة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، في أول مناسبة يحضر فيها الرئيسان الحدث الدولي نفسه منذ بدء المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران في فبراير.
وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن واشنطن منفتحة على إجراء محادثات مع إيران خلال اجتماعات الأمم المتحدة، لكنه أشار إلى عدم وجود لقاء محدد بين ترامب وبيزشكيان حتى الآن.
وأشار المسؤول الإيراني إلى أن طهران نقلت عبر وسطاء مقترحًا إلى واشنطن، يتضمن خطوات لتهيئة الظروف أمام استئناف المفاوضات، في محاولة لربط ملف الملاحة في مضيق هرمز بالمسار الدبلوماسي الأوسع بين البلدين.
ويحظى مضيق هرمز بأهمية كبيرة بالنسبة لأسواق الطاقة العالمية، باعتباره ممراً رئيسياً لصادرات النفط والغاز من منطقة الخليج، ما يجعل استمرار القيود على حركة الملاحة مصدر قلق للدول المنتجة والمستهلكة على حد سواء.
وتأتي التحركات الإيرانية في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن أمن الملاحة في المنطقة، بالتزامن مع تصاعد التوترات في البحر الأحمر وتطورات الأوضاع في اليمن، الأمر الذي يضيف ضغوطًا جديدة على طرق التجارة والطاقة.
وتبحث دول خليجية، وفقًا لما أوردته رويترز، مقترحات تتعلق بترتيبات أمنية إقليمية تشمل إيران ودول الخليج، في محاولة لاحتواء التوترات وضمان استمرار حركة الملاحة في الممرات البحرية الحيوية.
ويبقى مستقبل مضيق هرمز مرتبطًا بمسار المواجهة بين واشنطن وطهران، وما إذا كانت الإشارات المتبادلة خلال اجتماعات الأمم المتحدة ستقود إلى تفاوض مباشر أو تظل في إطار الاتصالات غير المباشرة.


