قال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، إن «الضمانة الأولى» لتنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف الحرب في غزة «هو الرئيس ترامب نفسه»، مؤكداً أن «الرئيس الأمريكي تعهّد والتزم بتحقيق الأمن والاستقرار والسلام في الشرق الأوسط».
وأضاف عبد العاطي في تصريحات لصحيفة “الشرق الأوسط” اللندنية، أن الرئيس ترامب نقل التزاماته خلال لقائه قادة ووزراء دول عربية وإسلامية على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، مشيراً إلى أن واشنطن هي الطرف القادر على «فرض تنفيذ الخطة على إسرائيل».
وأضاف وزير الخارجية أن مصر تنظر بإيجابية إلى رد حركة حماس على المبادرة الأمريكية، معتبراً أنه «يعكس حرص الفصائل الفلسطينية على الارتقاء إلى مستوى المسئولية»، موضحاً أن الخطة تتضمن عناصر مهمة أبرزها «إنهاء الحرب ورفض الضم والتهجير».
وأكد عبد العاطي أن «المرحلة الأولى من الخطة تشمل إطلاق سراح الأسرى وتسليم الجثامين من الجانبين»، مشيراً إلى أن المفاوضات الفنية التي تستضيفها القاهرة «تهدف إلى تهيئة البيئة المناسبة لتنفيذ بنود الخطة».
وفي رده على التساؤلات حول التزام إسرائيل بوقف إطلاق النار، قال عبد العاطي: «نحن نُعوِّل على قيادة الرئيس ترامب وحزمه في فرض وإنفاذ خطته لإنهاء الحرب وإحلال السلام».
وشدد وزير الخارجية على أن مصر «لا ترفض نشر قوة دولية في غزة»، لكنها «تشجع على تشكيلها بقرار من مجلس الأمن ولمدة محدودة»، موضحاً أن مهمتها «دعم الشرطة الفلسطينية وتأكيد الوحدة بين الضفة وغزة».
ولفت إلى أن مساهمة مصر في هذه القوة «مرتبطة بوجود دور فعّال للولايات المتحدة»، مضيفاً أن «الترتيبات الأمنية يجب أن يتولاها الفلسطينيون أنفسهم».
وأوضح عبد العاطي أن ملف سلاح «حماس» «شأن فلسطيني سيتم التعامل معه داخلياً»، متوقعاً أن «تتولى الشرطة والسلطة الفلسطينية إدارة القطاع بعد المرحلة الانتقالية».
واختتم بالتأكيد على أن «لا حل نهائياً للقضية الفلسطينية إلا من خلال حل الدولتين وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة التي تجسد تطلعات الشعب الفلسطيني وحقه في تقرير المصير».
وتأتي تصريحات عبد العاطي، قبل ساعات من جولة مرتقبة تستضيفها مصر، الاثنين، بمدينة شرم الشيخ، بشأن مفاوضات تطبيق المرحلة الأولى من خطة ترامب بين إسرائيل و«حماس» برعاية الوسطاء، وسط قلق بين فصائل فلسطينية من انقلاب إسرائيلي على الاتفاق.


