مسألة الفشل والعودة لها، هي في صالح سوريا على أرض الواقع، ولك أن تتخيل أنك تحتاج إلى كسب الوقت لكي تكون على أرض الواقع أقوى.
الكيان عندما جلس أول مرة كان بيده أوراق كبيرة: (الأكراد بشكل عام، قسد، فلول النظام في الساحل، الدروز في السويداء)، كلهم مجتمعون معه، بالإضافة إلى ضعف الشرع وعدم امتلاكه جيشًا منظمًا قويًّا.
والسؤال: ماذا صنع الشرع؟
ماطل وجلس، حتى أحرق كل الأوراق الكبيرة، بل وأضاف عليها أنه أخذ شرعية دولية كرئيس معترف به، ثم تتابعت الشرعية باعتراف دولي، ثم بدأت الاستثمارات.
لذا فإن التعامل الصهيوني مع الملف السوري إلى الآن تعامل همجي بعيدًا عن الواقع، ومع الوقت لن يقايضوا الشرع إلا على قوتهم الجوية فقط،
بعدما كانوا يمتلكون أوراقًا كبيرة. وهذا ما قلناه سابقًا: إن كل وقت يمر في صالح سوريا،
والحرب التي أرادها بعض القطيع بعد دخول الشرع إلى دمشق إنما كان فخًّا حذرنا منه، ولكن اللاعب التركي يفهم جيدًا إدارة الملفات.


