روى عن الإمام الشافعي رحمه الله رحمة واسعة أنه قال: وما ناظرت أحداً قط على الغلبة ووددت إذا ناظرت أحداً أن يظهر الله الحق على يديه.
ما اجملها من نصيحة ربانية خرجت من لسان إمام السنة والفقه في زمانه الامام الشافعي رحمه الله رحمة واسعة وتكمن في حقيقة الأخلاق الربانية التي كان عليها رحمه الله رحمة واسعة والتي جعلته يتمنى ظهور الحق على لسان من يناظره أو يقف أمام الناس ينصح.
فالغاية ليس في ظهور شخص الإمام الشافعي رحمه الله رحمة واسعة بل في محبة ظهور الحق..
فعل نتعلم أدب التعاون والتعايش مع أهل الإسلام عامة وأهل الإسلام والسنة النبوية خاصة أم نسعى لحصر الحق أو الدعوة أو الامامة أو التدريس في زيد أو عمرو بعيدا عن الضوابط الحاكمة لحقيقة المنهج الذي يمثله طالب العلم أو الداعية؟
أخرج الحافظ أبو نعيم في حلية الأولياء عن الشافعي قال: ما ناظرت أحداً قط إلا أحببت أن يوفق ويسدد ويعان، ويكون عليه رعاية من الله وحفظه. وما ناظرت أحداً إلا ولم أبال بين الله الحق على لساني أو لسانه.
غاية طالب العلم النبيل
الغاية عند طالب العلم النبيل صاحب الهدي والسنة المحب للتوحيد والصحابة رضوان الله عليهم أجمعين تكمن في ظهور الحق ولو على لسان من يخاصمه أو يناظره فالعبرة والدين والنصيحة لا تجعل الإنسان أو الداعية أو طالب العلم يختزل الحق في زيد أو عمرو فالهدف هو ظهور الحق والسنة وعمارة الأرض بأهل التوحيد والسنة حملة منهج السلف وليس في أفراد بعينهم.
اللهم وفق شباب الأمة للعمل بالتوحيد الخالص لله رب العالمين والذي من ثماره تجفيف منابع أهل الهوى والبدع والضلالات بصفة عامة والقبورية والحزبية والطائفية والعلمانية بصفة خاصة.
اللهمّ انعم على مساجد الأمة العربية والإسلامية بدعاة السنة والسلفية الذين يحسنون تعبيد الناس لربهم للوقوف في وجه غلمان المسخ العقدي باسم الوسطية الشيطانية البدعية التي غايتها هدم قيمة السنة أمام الشباب تحت شعار الدعاة الجدد.
اللهُم انعم على الأمة بجيل من طلاب العلم والدعاة الذين يحسنون الدفاع عن التوحيد الخالص لله رب العالمين والاتباع الكامل للرسول صلى الله عليه وسلم والمحبة الشاملة للصحابة رضوان الله عليهم أجمعين.
أخلاق واقعية بين الناس
وتجسيد كل ما سبق في أخلاق واقعية بين الناس تحرر الأجيال من الأصنام الفكرية التي تسعى لسرقة العقول ونشر ثقافة الحقوق الوراثية في الدعوة وكأنهم قدسوا غير المقدس أو يحكون أو يتحركون في الناس من خلال الحق الإلهي الخاص بهم.
ومن ثم ليس من حق أحد الدعاة ولو كان من خيرة دعاة السنة أن يقترب من مرابضهم التي صنعها لهم الهوى كقاعدة بناء فكري لهم ثم أدب الناس الموروث في واقعهم.
ومنْ ثم ظن أهل الهوى أنهم أصحاب حقوق ملكية في عقول الدهماء الذين يحسنون التطبيل لهم.
غاية المسلم
الغاية عن المسلم تكمن في ظهور الحق وعمارة الأرض بشكل عام والمساجد بشكل خاص باهل السنة والجماعة الذين أصبحوا قلة وسط أمواج التيه والهوس الفكري الخاص بكل صاحب هوى او هوس أو ضحية لأمواج الأنا التي ليس لها مكان عند أصحاب النعيم الملازمين لفهم القرون الفاضلة الثلاثة الأولى بصفتهم حملة منهج النجاة للأمة الإسلامية وعموم الأرض قبل تمدد أمواج الهوى المدمر أو الغلو المهلك.
دعاة البدع والضلالات كل غايتهم مخالفة السنة المحمدية الصحيحة وفهم الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين تحت شعار المحبة المزعومة أو الفهم المغلوط القائم على محاكمة موروث الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة رضوان الله عليهم أمام عقول نشأت في كهوف القبورية وضلال المناهج البدعية التي جعلوا رموز دعاتها أهل الإسلام والوسطية وفي الحقيقة هم دعاة على أبواب جهنم يدعون الناس لمخالفة سنة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم في أقواله وأفعاله وتقريراته التي فعلها الصحابة رضوان الله عليهم ووافق عليها الرسول صلى الله عليه وسلم.
لن يهدأ دعاة القبورية حتى تعود بدعهم إلى الظهور بعد أن ماتت وتنتشر الموالد والشركيات حول قبور الأموات باسم محبة الأولياء والصالحين حسب تصوراتهم العقدية المختلة المخالفة لما كان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم.
أقول لدعاة البدعة والضلالة:
إن ظهور التوحيد والسنة وفهم الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين قدر رباني ووعد رباني حتما يقع في الواقع المعاصر والمستقبل القريب والبعيد قال صلى الله عليه وسلم فيما رواه الإمام أحمد ابن حنبل رحمه الله رحمة واسعة عن النعمان بن بشير رضي الله عنه الله، قال: كنا جلوساً في المسجد فجاء أبو ثعلبة الخشني فقال: يا بشير بن سعد أتحفظ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأمراء، فقال حذيفة: أنا أحفظ خطبته. فجلس أبو ثعلبة.
فقال حذيفة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون ملكًا عاضًا فيكون ما شاء الله أن يكون، ثم يرفعها إذا شاء الله أن يرفعها، ثم تكون ملكًا جبرية فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة، ثم سكت.
ثم تكون خلافة على منهاج النبوة
سوف تعود مساجد المسلمين على منهاج النبوة بعز عزيز أو بذل ذليل لن تنجح جيوش البدع والضلالات من الوقوف أمام أهل السنة والجماعة حملة منهج السلف مهما دلس المدلسون أو مكر الماكرون.
ثم تكون خلافة على منهاج النبوة ليست على منهاج أهل وحدة الوجود أو دعاة تلميع السيد البدوي الشيعي الضال أو ضحايا الخمينية الصفوية المجرمة أو دعاة الرب عبد والعبد رب أو دعاة العلمانية أو التغريب والليبرالية.
ثم تكون خلافة على منهاج النبوة.
لا بقاء لداعية يحمل منهج التخليط والهوى والهوس لمجرد أن دهماء الأجيال تقف خلفه يوما ما يذهب كما ذهب اهل الجاهلية الماضية والمعاصرة.







