اختتم معرض القاهرة الدولي للكتاب دورته السابعة والخمسين يوم الثلاثاء بعد أن استقطب رقماً قياسياً بلغ 6.2 مليون زائر، حيث وصف وزير الثقافة المصري الحدث بأنه نجاح استثنائي مدفوع بجهود منسقة بين مؤسسات الدولة.
قال وزير الثقافة أحمد فؤاد حنو إن إجمالي الحضور بلغ 6,200,849 زائراً خلال المعرض الذي أقيم في الفترة من 21 يناير إلى 3 فبراير في مركز مصر الدولي للمعارض بالقاهرة الجديدة، مسجلاً بذلك أعلى نسبة إقبال في تاريخ المعرض.
وفي بيان صادر عن الوزارة، أشاد هانو بالرئيس عبد الفتاح السيسي لرعايته الحدث، وبرئيس الوزراء مصطفى مدبولي لمتابعته المنتظمة للأنشطة، وشكر جميع مؤسسات الدولة المشاركة في تنظيم ما وصفه بأنه أحد أكبر المنصات الثقافية وأكثرها تأثيراً في العالم.
وشهد الحفل الختامي أيضاً تقديم جائزة نجيب محفوظ، التي مُنحت للروائي التونسي نزار شكرون تقديراً لمسيرته الأدبية التي أثرت الرواية العربية.
تم تقديم الجائزة بحضور أم كلثوم نجيب محفوظ، ابنة الحائز على جائزة نوبل نجيب محفوظ، الذي تحمل الجائزة اسمه.
وقال هانو إن الجائزة تعكس تقدير الدولة المصرية للإبداع الأدبي الجاد والبناء وإيمانها بالأدب كوسيلة للتعبير عن هموم وتطلعات المجتمعات العربية.
وقال شكرون بدوره إن الجائزة تحمل قيمة رمزية عميقة وتمثل حافزاً قوياً لمواصلة رحلته الإبداعية، مشيداً بدور القاهرة كعاصمة دائمة للثقافة العربية ومسلطاً الضوء على عمق الروابط الثقافية بين مصر وتونس.
وكجزء من تقليد تم استحداثه حديثاً، تضمن الحفل التسليم الرسمي لعلم ضيف الشرف.
قامت رومانيا، التي كانت ضيفة الشرف في الدورة 57، بتسليم العلم رسمياً إلى قطر، التي تم اختيارها كضيفة شرف للدورة 58 من المعرض في عام 2027.
أشاد الوزير بمشاركة رومانيا ومساهماتها الثقافية والفكرية خلال معرض هذا العام، ورحب باختيار قطر للمشاركة في النسخة القادمة باعتباره انعكاساً للعلاقات الثقافية العربية القوية والتعاون المتنامي.
واختُتم الحدث الختامي بأمسية فنية بعنوان “القاهرة تغني” تضمنت مختارات موسيقية مستوحاة من أعمال نجيب محفوظ، إلى جانب مؤلفات سيد درويش وفنانين مصريين بارزين آخرين.
وقد نظمت الهيئة العامة للكتاب المصرية الدورة السابعة والخمسين التي تضمنت برنامجاً ثقافياً وفكرياً واسعاً، وأكدت من جديد مكانة معرض القاهرة الدولي للكتاب كمركز محوري للنشر والتبادل الثقافي والحوار بين الجماهير العربية والدولية.
افتتح مدبولي وحنو الدورة السابعة والخمسين من معرض القاهرة الدولي للكتاب، مما يمثل انطلاق أكبر دورة في تاريخ المعرض.
جمع معرض هذا العام 1457 دار نشر من 83 دولة، بإجمالي 6637 عارضًا، مما يؤكد توسع نطاقه الدولي.
تضمن برنامجها أكثر من 400 فعالية ثقافية وفكرية، و100 جلسة لتوقيع الكتب، و120 عرضاً فنياً، بالإضافة إلى استضافة حوالي 170 ضيفاً عربياً ودولياً إلى جانب أكثر من 1500 كاتب ومفكر ومبدع من مصر والخارج.
منذ انطلاقه عام 1969، تطور معرض القاهرة الدولي للكتاب ليصبح واحداً من أكبر وأطول معارض الكتب استمراراً في الشرق الأوسط وأفريقيا، وقد رسخ مكانته كحدث رئيسي على التقويم الثقافي المصري ونقطة التقاء رئيسية للناشرين والمؤلفين والقراء.
في السنوات الأخيرة، وسّع المعرض نطاقه ليتجاوز بيع الكتب، ليصبح منصة عامة رئيسية للتبادل الثقافي والنقاش. ويضم الآن برامج مخصصة للأطفال والشباب، ومبادرات لتشجيع القراءة، وبرامج دعم الكتب التي تهدف إلى توسيع نطاق الوصول إلى المعرفة وتشجيع مشاركة أوسع.
وقد ارتفع الحضور بشكل مطرد بعد نقل المعرض إلى مركز مصر الدولي للمعارض والمؤتمرات في القاهرة الجديدة، حيث سجلت النسخ المتعاقبة أرقاماً قياسية في عدد الزوار.
وقد عزز هذا النمو مكانة المعرض كتجمع ثقافي جماهيري ذي نطاق إقليمي، مما يعكس تأثيره المتزايد وجاذبيته الدائمة في جميع أنحاء العالم العربي وخارجه.

