في اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، يتجدّد النداء الإنساني لإنقاذ 17 من مناضلي الحرية الداعمين لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، الذين يواجهون خطر الإعدام الوشيك في سجون النظام الإيراني.
هؤلاء الأسرى الشجعان يقفون على أعتاب الموت في مواجهة آلة القمع التابعة لنظام ولاية الفقيه، الذي جعل من الإعدام أداة لترهيب المجتمع وكسر إرادة المقاومة.
تُعدّ إيران، تحت حكم النظام الديني القائم، من أكثر الدول تنفيذاً لحكم الإعدام في العالم، حيث تُستخدم هذه العقوبة بشكل ممنهج لإسكات المعارضين، لا سيما أنصار المقاومة الإيرانية الذين يمثلون التحدي الأكبر لسلطة خامنئي. ويأتي هذا في وقتٍ تتصاعد فيه موجة الغضب الشعبي داخل إيران، بالتزامن مع استمرار الاحتجاجات والمطالبة بالحرية والعدالة.
يؤكد ناشطون حقوقيون ومنظمات دولية أنّ إعدام المعارضين السياسيين لا يمكن اعتباره سوى جريمة ضدّ الإنسانية، ويشكّل انتهاكاً صارخاً لكل المواثيق الدولية، وعلى رأسها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي صادقت عليه إيران نفسها.
تحت شعار «الحياة حقّ، لا حبل المشنقة!»، أطلق ناشطون إيرانيون وأحرار العالم حملة تضامن واسعة لوقف الإعدامات، مطالبين الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بالتحرك العاجل لإنقاذ حياة الـ17 أسيراً من مجاهدي خلق، ومحاسبة قادة النظام على جرائمهم المستمرة.
إنّ إنهاء دوامة العنف والانتقام في إيران لا يتحقق إلاّ بإلغاء عقوبة الإعدام، وإقامة العدالة الحقيقية التي تكرّم الإنسان بدلاً من سحقه. فالدفاع عن الحياة هو الدفاع عن الكرامة، والسكوت على الجريمة يعني المشاركة في استمرارها.
وفي هذا اليوم العالمي، تُرفع أصوات الملايين لتقول بصوتٍ واحد:
كفى إعدامات! كفى دماءً بريئة! العدالة تبدأ حين تتوقف المقاصل وتُسمع أصوات الأحرار.


