يا كم أقاومُ شقوَتي وعثاري
وأنا المُؤمِّلُ في رضا الغفارِ
كم خفتُ ذنبي ما أجَلَّ خطيئتي
أخـشى لقــــــــاءَ اللهِ بالأوزارِ
وأرُدُّ عن نفسي عيوبًا كلُّها
مِن فرطِ جهْلي مُبدِيًا أعذارِي
ولقد مضى جُلُّ الحياةِ مُضِيَّهُ
كالبرقِ عند تدفُّقِ الأمطــــارِ
أوَ هكذا يا عُمْرَ رُحتَ ولمْ تعُدْ
ما بين ليلٍ فائتٍ ونهارِ ؟!
إني أراني ساعيًا خلفَ المُنَى
مستسلمًا للهِ في الأقدارِ
إني لتوَّاقٌ أحـــنُّ إلى العُـــلا
فلربما آوى المتابُ مَسَاري
ولربما رَقَّتْ مدامِعُ مهجةٍ
تنسابُ بعد ضراعةِ الأسحارِ
يا لهفَ قلبي لاحتواءِ جوارحي
حتى تفيئ إلى رحـــــــابِ الباري


