أكد الاعلامى السورى بقناة الجزيرة، فيصل القاسم أن دخول العرب في مواجهة مباشرة مع إيران هو “الخطيئة الكبرى” التي ينتظرها أعداء المنطقة، محذرا من المنطقة ستتحول والعواصم العربية إلى مجرد “ساحة تصفية حسابات” إذا لم تلتزم الحياد الصارم في صراع ما وصفه ب ” العمالقة “
وفي تغريدة أثارت جدلاً واسعاً، حذر القاسم من مغبة “الانجرار” العربي نحو الحـرب المشتعلة حالياً بين إيران والولايات المتحدة، معتبرا أن هذا الصراع يمثل “فخاً تاريخياً” صُمم بعناية لاستنزاف ما تبقى من مقدرات عربية، مؤكداً أن النجاة تكمن في المسافة والصمت والابتعاد عن محاور القتال.
ويرى القاسم أن التورط الآن يعني تحويل المدن العربية ومحطات الطاقة والموانئ إلى “أهداف مشروعة” للصواريخ والمسيرات الإيرانية، وأن الانجرار للحـرب سيفجر الجبهات الداخلية ويقضي على الاستقرار الاقتصادي الهش، ويجعل العرب يدفعون “فاتورة الصراع” نيابة عن قوى دولية تبحث عن مصالحها فقط.
وحذر من أن هذه الحـرب قد تنتهي بـ “تفتيت” ما تبقى من دول مركزية، وقال: ” إذا دخل العرب في هذا النفق، فلن يخرجوا منه إلا بخرائط ممزقة وتبعية مطلقة للقوى المنتصرة، مما يعني ضياع السيادة التاريخية وتحول المنطقة إلى “مناطق نفوذ” دائمة بين الشرق والغرب، وهو ما يصفه بـ “الخطأ التاريخي” الذي لا يمكن تصحيحه”.
وأشار القاسم ضمنياً إلى أن القوى الكبرى تريد من العرب أن يكونوا “وقوداً” للمواجهة البرية والبحرية، بينما تكتفي هي بالإدارة والتمويل من بعيد، مؤكدا أن الهروب من هذا الفخ يتطلب حكمة سياسية ترفض الانخراط في أي تحالف عسكري قد يؤدي لتدمير الذات.


