تؤدي الضربات العسكرية الإستراتيجية للمرافق الجوية الحيوية إلى تبدل مفاجئ في مسارات التهدئة الهشة بين الأطراف المتنازعة؛ إذ يسهم قطع خطوط الإمداد الخارجي في إشعال جبهات المواجهة المباشرة وإعادة تحفيز خيارات الرد العسكري المضاد، وهذا مازعمت حدوثه الحكومة اليمنية بصواريخ سعودية حنى كتابة هذه السطور.
منع الهبوط
أعلنت وزارة الدفاع اليمنية رسمياً استهداف مدرج مطار صنعاء الدولي لعرقلة هبوط طائرة إيرانية؛ بينما اتهمت جماعة أنصار الله (الحوثيين) المملكة العربية السعودية بشن الغارات الجوية العنيفة على المرفق الجوي.
تحذير مسبق
أوضحت الدفاع اليمنية أن القوات المسلحة قصفت المدرج عقب لحظات من إصدار أوامر بإخلاء المطار؛ ونشرت وكالة الأنباء الرسمية (سبأ) تحذيرات حكومية عاجلة دعت المواطنين لعدم الاقتراب من الموقع.
اتهام ووعيد
هاجم المتحدث باسم الحوثيين، يحيى سريع، السعودية لضربها المطار بعدة غارات جوية، واصفاً التحرك بالعدوان السافر؛ واعتبر سريع الهجوم إنهاءً لمرحلة خفض التصعيد، متوعداً برعونة أن الفعل لن يمر دون عقاب.
تحويل المسار
أفادت وكالة “فارس” الإخبارية بتغيير الطائرة الإيرانية المستهدفة لمسارها الجوي صوب مطار الحديدة غربي اليمن؛ وأبانت الوكالة أن الطائرة كانت تقل على متنها وفد الحوثيين العائد من طهران عقب الهجوم.
وينقل قصف مدرج مطار صنعاء الدولي المشهد اليمني لعام 2026 إلى مربع التصعيد العسكري المفتوح مهدداً بانهيار التفاهمات السابقة كلياً.
إن إصرار وزارة الدفاع اليمنية على شل حركة المطار لمنع وصول الطائرة الإيرانية القادمة من طهران يعكس قراراً حاسماً بقطع القنوات الجوية المباشرة مع الحوثيين.
وفي المقابل، فإن إسراع الجماعة باتهام الرياض بشن الغارات وإعلان يحيى سريع انتهاء مرحلة خفض التصعيد يمهد الطريق لجولة جديدة من المواجهات الصاروخية، لاسيما بعد تحويل الطائرة الإيرانية التي تحمل وفدهم التفاوضي إلى مطار الحديدة الساحلي.






