عندما اندلعت حرب الخليج عام 1991 ضمن عملية عاصفة الصحراء، شاركت عدة دول عربية بقوات عسكرية إلى جانب التحالف الدولي، وكان ذلك نقطة تحوّل كبيرة في تاريخ المنطقة.
وفي عام 2011، خلال التدخل العسكري في ليبيا بقيادة حلف الناتو، شاركت بعض الدول العربية بطائرات ودعم لوجستي، في عملية قيل إنها لحماية المدنيين، لكنها انتهت بدمار واسع وفوضى لا تزال آثارها قائمة.
أما في اليمن، فقد بدأت عملية عاصفة الحزم عام 2015، بمشاركة تحالف عربي واسع، تحت شعار إعادة الشرعية، لكنها تحولت إلى واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.
وفي سوريا، تعقّد المشهد أكثر، مع تدخلات إقليمية ودولية متعددة، ودعم فصائل مختلفة، مما أدى إلى حرب طويلة أنهكت البلاد والشعب.
حرب الخليج – عملية عاصفة الصحراء (1991)
شاركت دول عربية بقوات عسكرية كبيرة، حيث أرسلت:
مصر: 20,000 جندي
سوريا: 14,000 جندي
المغرب: 13,000 جندي
الكويت: 9,000 جندي
عُمان: 6,300 جندي
الإمارات: 4,300 جندي
قطر: 2,600 جندي
🔹 التدخل في ليبيا – عملية أوديسي (2011)
ضمن عمليات حلف الناتو، شاركت دول عربية عبر:
طائرات حربية (قطر، الإمارات، الأردن)
دعم لوجستي وتمويل العمليات
وقد انتهت هذه الحرب بسقوط الدولة الليبية، وانتشار الفوضى، ونزوح الملايين، واستمرار الانقسام حتى اليوم.
🔹 حرب اليمن – عملية عاصفة الحزم (2015)
قاد التحالف العسكري بقيادة السعودية عمليات واسعة بمشاركة:
السعودية: 100 طائرة و150 ألف جندي
الإمارات: 30 طائرة
الكويت والبحرين وقطر والأردن والمغرب والسودان: مساهمات جوية وعسكرية
دعم مصري لوجستي وبحري وجوي
لتتحول الحرب لاحقًا إلى واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية عالميًا.
🔹 الأزمة السورية
شهدت تدخلاً إقليميًا ودوليًا واسعًا، مع دعم وتسليح فصائل مختلفة، وإنشاء غرف عمليات في دول مجاورة، مما أدى إلى حرب طويلة ومعقدة دمّرت البلاد وأرهقت شعبها.
قراءة في الواقع
هذه الحروب، التي قُدّمت تحت عناوين:
“نشر الحرية”
“حماية المدنيين”
“إعادة الشرعية”
“الديمقراطية”
انتهت في كثير من الحالات إلى:
دمار دول كاملة
نزوح ملايين البشر
انهيار اقتصادي واجتماعي
استمرار الصراعات حتى اليوم
وفي المقابل… فلسطين
بينما تتكرر هذه التدخلات العسكرية، يقف العالم عاجزًا أمام معاناة الشعب الفلسطيني، رغم حجم الخسائر الإنسانية الكبيرة، وهو ما يثير تساؤلات عميقة حول ازدواجية المعايير في التعامل مع القضايا الدولية.
الوعي هو البداية
التاريخ ليس مجرد سرد للأحداث، بل دعوة للتفكير:
من يقرر الحروب؟
من يدفع الثمن؟
ومن يستفيد في النهاية؟


