تبحث الحكومة البريطانية خيارات للرد على قرار إسرائيلي بإغلاق القنصلية البريطانية في القدس الشرقية، من بينها طرد عدد من الدبلوماسيين الإسرائيليين من لندن، في خطوة قد تدفع العلاقات بين البلدين إلى مرحلة أكثر توتراً.
ونقلت رويترز عن أربعة مصادر مطلعة أن بريطانيا قد تلجأ إلى هذا الإجراء إذا مضت إسرائيل في تنفيذ قرارها، الذي يقضي بإغلاق القنصلية وإخراج الدبلوماسيين البريطانيين من القدس.
وكانت إسرائيل قد أصدرت القرار في سبتمبر الماضي، بعد إعلان بريطانيا فرض قيود على تجارة السلع المنتجة في المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية المحتلة.
وتنتهي المهلة الإسرائيلية الممنوحة لبريطانيا لإغلاق القنصلية الخميس، وسط تداعيات مباشرة على نحو 30 دبلوماسياً بريطانياً يعملون في مقرها، إضافة إلى أفراد أسرهم.
وبحسب المصادر، تدرس لندن إمكانية الرد باستهداف دبلوماسيين إسرائيليين يعملون في السفارة الإسرائيلية بالعاصمة البريطانية، إذا أغلقت القنصلية فعلياً.
ويأتي هذا التطور رغم استمرار العلاقات الأمنية والاستخباراتية والاقتصادية بين البلدين، ما يجعل اتخاذ خطوة من هذا النوع أمراً غير معتاد بين حليفين تقليديين.
ويعكس التصعيد اتساع الخلاف بين لندن وتل أبيب بشأن سياسة الاستيطان والعقوبات البريطانية المرتبطة بها، فيما تظل طبيعة الرد البريطاني النهائي مرتبطة بما ستفعله إسرائيل خلال المهلة المحددة.


