أكد مجلس النواب الليبي رفضه القاطع لأي إجراءات أو ترتيبات يمكن أن تُفسَّر أو تُستغل باعتبارها تمهيداً لتوطين الأجانب أو إحداث تغيير ديمغرافي داخل البلاد، مشدداً على التزامه الكامل بأحكام القانون رقم (24) لسنة 2023 الخاص بمكافحة توطين الأجانب في ليبيا.
وقال المجلس، في بيانه رقم (2) لسنة 2026، إن حماية سيادة الدولة الليبية والحفاظ على هويتها الحضارية والديمغرافية تمثل ثوابت وطنية لا تقبل المساومة أو التجاوز، مؤكداً رفض أي مشاريع أو سياسات أو تفاهمات، معلنة أو غير معلنة، قد تؤدي بصورة مباشرة أو غير مباشرة إلى التسكين أو التوطين أو المساس بالتركيبة السكانية للدولة.
وشدد البيان على أن ليبيا لن تكون ساحة لتصدير الأزمات أو مخزناً لتداعيات السياسات الدولية والإقليمية، مؤكداً أن أي حلول أو معالجات لملف الهجرة يجب ألا تكون على حساب مصالح الشعب الليبي أو أمنه القومي واستقراره الاجتماعي.
وأوضح مجلس النواب أن الهجرة غير النظامية تمثل تحدياً أمنياً وإنسانياً وتنموياً، إلا أن التعامل معها يجب أن يتم وفقاً للقوانين الليبية وفي إطار احترام السيادة الوطنية، بما يضمن عدم فرض أي واقع دائم يتعارض مع القانون أو الإرادة الوطنية.
وأكد المجلس أن الأولوية الوطنية خلال المرحلة الحالية يجب أن تتركز على معالجة قضايا المواطنين الليبيين، وفي مقدمتها توفير السكن للشباب، وخلق فرص العمل، وتحسين الخدمات الأساسية، والتعامل مع التداعيات الاقتصادية والاجتماعية التي خلفتها الأزمات المتعاقبة في البلاد.
ويأتي هذا الموقف في ظل تصاعد الجدل بشأن ملف الهجرة غير النظامية، بعد تداول أنباء عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن إنشاء مساكن للمهاجرين داخل ليبيا، وهو ما نفته وزارة العمل بحكومة الوحدة الوطنية المؤقتة، مؤكدة أن اختصاصها يقتصر على تنظيم العمالة الأجنبية القانونية، فيما تتولى الجهات الأمنية المختصة ملف الهجرة غير القانونية.
كما تزامن صدور البيان مع دعوات للتظاهر أمام مقر مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين في طرابلس، للمطالبة بتعليق أعمالها داخل ليبيا، وسط تأكيدات رسمية متكررة برفض توطين المهاجرين غير النظاميين والتمسك بالثوابت الوطنية المتعلقة بالسيادة والأمن القومي.






