أقلام حرة

محمد العنبري يكتب: حكومة تعز فشل متجدد في إدارة الأمن

تعيش محافظة تعز تحت وطأة حكومة تعاني من الفشل في تحقيق الأمن والاستقرار حيث تتعاقب الأزمات وتتزايد المشاك مما يضع علامات استفهام كبيرة حول قدرة هذه الحكومة على إدارة شؤون المحافظة يتضح جليًا أن حكومة تعز لم تكتفِ بتجاهل مشاكل المواطنين بل إن قراراتها المتكررة تشير إلى افتقارها للرؤية الشاملة والقدرة على التعامل مع التحديات.

تُعَد حكومة تعز حكومة فرضتها الوقائع السياسية والعسكرية في ظل النزاعات المستمرة ونتيجة لذلك نجد أنها تعتمد بشكل أساسي على القوة والسلاح لتحقيق أهدافها هذا الواقع يخلق بيئة غير مستقرة إذ تُظهر القرارات المتخذة في السنوات الأخيرة عدم جدية الحكومة في تحقيق الأمن أو الأمان الحقيقية بل تبدو كأنها تتبع سياسة الإقصاء والتهميش تجاه العناصر الفاعلة والمهمة في المجتمع.

أحد أبرز الأمثلة على فشل الحكومة هو قرار إزاحة المقدم رامي راشد الصباري من منصبه كمدير للأمن في مديرية المسراخ يُعتبر الصباري من الشخصيات النادرة في هذا الزمن حيث تمكن خلال فترة وجيزة من إعادة الأمن إلى المديرية وكان له دورٌ بارز في دعم المواطنين وتوفير الحماية لهم إزاحته بهذه الطريقة الغامضة وغير المنصفة تُظهر أن الحكومة لا تريد للنجاح أن يتحقق في أي مديرية بل تُفضل تعزيز الفوضى والارتباك.

نتيجةً لهذا الفشل المتكرر يعاني الموطنين من انعدام الأمن وتدهور الخدمات الأساسية فبينما تتجاهل الحكومة التحديات الحقيقية التي تواجه المواطنين تظل تعز أسيرة لصراعات السلطة والنفوذ ومع استمرار هذا النهج سيستمر الفشل في تقديم الحلول العملية التي تنعكس على حياة الناس.

يتطلب الوضع الراهن في تعز إعادة تقييم شاملة للسياسات الحكومية يجب أن تُبنى على مبادئ الشفافية والمساءلة وتعزيز المشاركة المجتمعية في اتخاذ القرارات على الحكومة أن تدرك أن استقرار الأمن وتحقيق التنمية يتطلبان جهودًا متكاملة وتعاونًا حقيقيًا مع جميع الفاعلين في المجتمع.

إن حكومة تعز بحاجة ماسة إلى مراجعة شاملة لأسلوبها في إدارة الأزمات فقد آن الأوان أن تتوقف عن الاعتماد على القوة وتبدأ في بناء أسس متينة للسلام والتنمية يبقى الأمل معقودًا على رجال الأمن والقيادات المحلية الذين يسعون إلى إعادة الأمل لأبناء تعز، رغم كل التحديات التي يواجهونها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights