ابوظبي – الأمة الثقافى
أطلق مركز أبوظبي للغة العربية، التابع لدائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، وضمن فعاليات الدورة الـ35 من معرض أبوظبي الدولي للكتاب، كتاباً جديداً بعنوان: “هنا.. لهم حكاية”، يشمل مجموعة من القصص والتجارب الحيّة كتبت بأقلام موهوبين من أفراد المجتمع، تروي تجاربهم وأفكارهم وتوثّق جانباً من الحكايات الإنسانية التي تعكس ثراء المجتمع الإماراتي وتنوعه.
ويمثّل الكتاب ثمرة مبادرة “المؤلف الناشر” المجتمعية التي اطلقها المركز العام الماضي بمناسبة “عام المجتمع” في دولة الإمارات، للاحتفاء بالمجتمع المحلي من خلال الأدب، وتعزيز ثقافة الكتابة الإبداعية لديهم، وتأصيلها بين أفراد المجتمع لتكون نمط حياة، من خلال إتاحة الفرصة أمام الموهوبين من مختلف الجنسيات لإبراز قدراتهم وتطوير مهاراتهم.
ويعكس الكتاب تنوع النسيج الاجتماعي في الإمارات، من خلال قصص تكشف اتساع أطيافه وثراء الثقافات التي يحتضنها، وعمق التلاحم المجتمعي، إذ تفاعلت مع المبادرة خلال فترة استقبال المشاركات أصواتاً من مختلف الأعمار والخلفيات الثقافية،
واستقبلت أكثر من 247 مشاركة من كُتّاب وكاتبات ينتمون إلى جنسيات عدة، من بينها: الإمارات، ومصر، وسوريا، والسودان، والهند، والأردن، واليمن، وسلطنة عُمان، والفلبين، والجزائر، ولبنان، والعراق، والولايات المتحدة الأميركية، وأوكرانيا، وإيطاليا، والبحرين، وموريتانيا، والمغرب، وفلسطين، وباكستان، وتونس، وليبيا، بما يعكس اتساع نطاق المشاركة وتنوّع التجارب التي احتضنتها المبادرة.
وتحمل القصص في طيّاتها جوهر التجربة الإنسانية عبر ارتباطها بالمكان، وصلة الإنسان وارتباطه بالآخر، ما يبرز أسمى المشاعر الإنسانية، كما تلتقي القصص -على اختلاف أصوات كتّابها- عند أصالة البلاد واعتزاز المقيمين فيها بعاداتهم فـي قالب إنساني ينبض عاطفة وامتناناً، إذ يصغي القارئ لعمق التجربة الإنسانية في كل صوت وللصلة الوجدانية التي تربط أصحاب القصص بالمجتمع الاماراتي مرسخاً وجوهاً أخرى للهوية والوطن.
وتولت لجنة تضم مجموعة من الخبراء مهمّة قراءة المشاركات، وتقييمها، واختيار القصص التي تضمنها الكتاب، وفقاً لمعايير ركّزت على جودة الكتابة والسرد القصصي، وقدرة النص على التعبير عن قوة المجتمع، إلى جانب التنوع الثقافي والإنساني، بما يضمن تقديم صورة متعددة للأصوات والتجارب عن الحياة في دولة الإمارات.
وتصدّرت الفئة العمرية من 33 إلى 37 عاماً قائمة الفئات الأكثر مشاركة، في مؤشر على التفاعل الواسع من الشباب مع المبادرة، وعلى حضور الكتابة بوصفها وسيلة للتعبير عن التجارب الشخصية والإنسانية، وتحويل التفاصيل اليومية والذكريات والعلاقات إلى حكايات قابلة للقراءة والاحتفاء.
ويؤكد إصدار الكتاب التزام مركز أبوظبي للغة العربية بتعزيز حضور الأدب في الحياة اليومية، واكتشاف المواهب، وإتاحة منصات جديدة للنشر والتعبير، إلى جانب توظيف الكتابة في توثيق الذاكرة المجتمعية والاحتفاء بالتنوع الثقافي والإنساني الذي يشكل إحدى سمات المجتمع الإماراتي.
ويترجم الكتاب توجّه مركز أبوظبي للغة العربية نحو دعم الإبداع الأدبي، واكتشاف المواهب، وتشجيع أفراد المجتمع على الكتابة باللغة العربية، وإثراء المحتوى الثقافي بإصدارات تستند إلى تجارب واقعية، ما يعزّز دور الكتاب والأدب في قراءة المجتمع وتوثيق ذاكرته والاحتفاء بقصص أفراده.
وجرى اطلاق الكتاب في جلسة احتفائية استضافها المعرض وشهدت حضور المشاركين، إلى جانب شخصيات ثقافية، وإعلاميين.
وأعلن المركز عن توفّر الكتاب للبيع في جناحه المشارك بالحدث، وموقع kalima.ae.







