تتجه الأنظار إلى مستقبل الصراع في اليمن في ظل استمرار التعقيدات السياسية والعسكرية، وتداخل العوامل المحلية مع حسابات القوى الإقليمية والدولية، وسط تساؤلات حول قدرة الحكومة الشرعية ومجلس القيادة الرئاسي على بلورة مسار واضح للمرحلة المقبلة.
وخلال برنامج «نقاش الساعة»، ناقش محللون أبعاد التطورات الأخيرة في اليمن، مؤكدين أن المشهد لا يمكن اختزاله في مواجهة عسكرية واحدة، نظراً لتعدد أطراف الصراع وتباين أهدافها، إلى جانب تأثير الملفات الإقليمية على مسار الأزمة الداخلية.
وتناول النقاش فرص التوصل إلى تسوية سياسية، في مقابل استمرار خيار الحسم العسكري، فضلاً عن سيناريوهات التوافق بين القوى اليمنية أو بروز ترتيبات قد تعيد طرح قضية الانفصال وتقسيم النفوذ.
كما حظي الدور الإيراني باهتمام واسع خلال التحليل، في ضوء ارتباط الملف اليمني بالتوترات الإقليمية والمواجهة الأمريكية الإيرانية، وانعكاسات ذلك على أمن الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب.
ويرى محللون أن أي مسار لإنهاء الحرب سيظل مرتبطاً بقدرة الأطراف اليمنية على الوصول إلى تفاهمات سياسية قابلة للتنفيذ، بالتوازي مع الحد من تأثير التدخلات الخارجية.
ويبقى مستقبل الأزمة مفتوحاً أمام عدة احتمالات، تبدأ بتسوية سياسية شاملة، ولا تستبعد استمرار التوتر العسكري، في انتظار ما ستفرضه التحولات الإقليمية من معادلات جديدة على الساحة اليمنية.


