اقتحمت جحافل من المستوطنين، صباح اليوم الجمعة، مقبرة باب الرحمة الملاصقة للسور الشرقي للمسجد الأقصى المبارك بالقدس الشريف .
وبحسب بيان محافظة القدس فإن مستوطنين أدوا في وقت مبكر من صباح اليوم، طقوسًا تلمودية لمناسبة ما يسمى اليوم السابع والأخير من عيد العرش اليهودي، حاملين معهم ما يطلقون عليه “الأنواع الأربعة” من النباتات، وذلك قبالة باب الرحمة من الجهة الخارجية للسور الشرقي للمسجد الأقصى المبارك، وبمحاذاة قبور المسلمين.
ومضت المحافظة في بيانها للقول إن هذه الطقوس تأتي في سياق سلوك متكرر شهدته المنطقة خلال الفترة الأخيرة، ضمن مسار تسعى من خلاله جماعات يهودية إلى تثبيت المنطقة المحاذية لباب الرحمة كنقطة للصلاة والطقوس الدينية اليهودية، عبر تنظيم تجمعات وصلوات متكررة في الموقع، والترويج لروايات دينية وتاريخية تزعم أهمية المكان ومكانته لدى اليهود، بل وتذهب بعض هذه الروايات إلى تقديم الموقع باعتباره ذا أهمية تفوق مكانة حائط البراق، وفقًا لما تروّج له تلك الجماعات.
واطلقت المحافظة صرخة تحذير من أن تكرار هذه الطقوس وتنظيمها بصورة متصاعدة ومنتظمة لا يأتي بمعزل عن محاولات فرض واقع جديد في محيط المسجد الأقصى المبارك، وتحويل المنطقة المحاذية لباب الرحمة إلى موقع دائم للطقوس اليهودية، بما يشكل مساسًا بالهوية الإسلامية للمكان واستهدافا للوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى ومحيطه.
وشهدت الأسابيع تدنيساً مكثفاً لمقبرة باب الرحمة من قبل المستوطنين في محاولة للسيطرة عليها، وتوسيع مساحة أداء طقوسهم التلمودية في الأماكن الإسلامية المقدسة في إطار مساعيهم لتهويد مدينة القدس وفرض واقع جديد عليها .


