تباينت نتائج تداولات الأسواق المالية بالشرق الأوسط مع إغلاق تداولات اليوم الأحد، حيث نجح المؤشر العام للبورصة السعودية في تحقيق مكاسب ملموسة مدعوماً بالارتفاع الحاد لأسعار البترول العالمية.
في حين تكبدت بورصتا قطر ومصر خسائر قوية بفعل التوترات الجيوسياسية المخيمة على الإقليم.
طفرة الأسعار
سجل المؤشر الرئيسي للأسهم السعودية صعوداً بنسبة 0.8% في ختام الجلسة، مدفوعاً بزيادة سهم أرامكو بنسبة 2.1% مع تفاعل المتعاملين مع قفزة أسعار الطاقة.
وترافق هذا الأداء المالي مع إغلاق العقود الآجلة لخام برنت على ارتفاع بنسبة 3.7% لتصل إلى 109.86 دولار للبرميل، وهو أعلى مستوى تسجله الأسواق منذ مايو الماضي، في ظل الخشية من نقص إمدادات الخام والديزل ومتابعة شحنات الوقود العالمية.
تراجع مؤشرات قطر والخليج
وعلى النقيض، هوى مؤشر بورصة قطر بنسبة 2% لينهي التداولات عند مستوى 8634 نقطة، وهو أدنى إغلاق تسجله البورصة القطرية منذ أبريل 2020، بتأثير مباشر من انخفاض سهمي صناعات قطر ومصرف قطر الإسلامي.
وتزامنت هذه الانخفاضات مع تراجعات متباينة في مؤشرات عمان والكويت والبحرين، بينما صرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بقاء العرض المقدم لواشنطن بشأن إعادة فتح الملاحة بمضيق هرمز خلال سبعة أيام مطروحاً للتفاوض.
انخفاض المؤشر المصرى
وفي القاهرة، شهد المؤشر القيادي للبورصة المصرية هبوطاً بنسبة 2.6% مسجلاً أعلى تراجع يومي له منذ فبراير الماضي، متأثراً بالمخاوف الاستثمارية من اتساع رقعة الصراع.
وتزامن هذا الهبوط مع إعلان الرئاسة المصرية الجاهزية الكاملة لدعم المملكة العربية السعودية وحماية سيادتها وأمنها القومي، عقب تصاعد هجمات جماعة الحوثي على المنشآت الحيوية في المنطقة.
وأكدت التغطيات الواردة عن وكالات الأنباء الماليّة قفزة خام برنت إلى قرب 110 دولارات للبرميل بدفع من أزمات الملاحة وتراجع المعروض الدولي.
وأبرزت النشرات الصحفية تصريحات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بشأن اشتراطات بلاده لفتح مضيق هرمز، بالتزامن مع إعلان مجلس الدفاع الوطني المصري التفويض الكامل لدعم أمن الخليج.
ضغوط التوتر الجيوسياسي
تُظهر التحركات المتباينة لأسواق المال الإقليمية حجم الارتباط المباشر بين أسعار الخام والأحداث الأمنية العابرة للحدود.
إن مكاسب الأسهم السعودية تعكس استفادة قطاع الطاقة المباشرة من قفزات أسعار النفط، بينما تسلط الخسائر المسجلة في مصر وقطر الضوء على حساسية رؤوس الأموال للمخاطر الجيوسياسية وضغوط التضخم الناتجة عن توقف حركة الملاحة في المعابر الاستراتيجية.
وأمام هذا المشهد الضبابي، يظل استقرار الأسواق الماليّة متعلقا بنجاح المسارات الدبلوماسية في تهدئة التصعيد العسكري وتأمين تدفقات إمدادات الطاقة العالمية عبر مضيق هرمز.