سلطت التحليلات التقييمية لمسار نتائج انتخابات الكنيست الـ26 الضوء على موازين القوى بين القوى السياسية، مؤكدة أن حالة الاستعصاء المتبادل باتت تحكم حركة الكتلتين الرئيسية والفرعية.
ورغم تقارب الأرقام، يتملك رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو هامشاً أوسع للعب على التباينات الداخلية لخصومه، في مقابل قيود ذاتية مكبلة لمعسكر المعارضة.
قيود معسكر المعارضة
وقالد. محمد هلسة / خبير في الشأن الإسرائيلي، ان أطراف المعارضة تكبل نفسها بخصومات وشروط مسبقة تمنع بناء ائتلاف حاكم؛ إذ يرفض أقطابها الشراكة مع الأحزاب العربية أو تيارات الحريديم أو رموز حكم السابع من أكتوبر، ما يفرغ قدرتها التفاوضية ويجعل تحركاتها دوراناً في حلقة مفرغة.
قدرة نتنياهو المناورة
يمتلك بنيامين نتنياهو أدوات سياسية تمكنه من استغلال التناقضات الحادة بين قادة المعارضة المتنافسين على رئاسة الحكومة كنفالي بينيت وأفيغدور ليبرمان، وهو ما يفتح الباب أمام استقطاب أحزاب يمينية من المعارضة إلى تكتله الائتلافي.
ثقل المغلفات المزدوجة
تتجه الأنظار نحو نتائج فرز أصوات المغلفات المزدوجة الخاصة بالجنود والدبلوماسيين، حيث يُتوقع أن ترجح هذه الكتل التصويتية كفة معسكر نتنياهو على حساب المقاعد العربية القائمة، مما قد يعيد خلط أوراق التوازن النيابي مجدداً داخل الكنيست.
تقديرات ميدانية
ووفقا لرأى د. محمد هلسة خبير في الشأن الإسرائيلي تظهر التقديرات الميدانية والتحليلات السياسية أن معركة التكليف لا تتوقف عند حدود أرقام الصناديق الأولية، بل تتعداها إلى قدرة القيادات على بناء الائتلافات.
ويظل بنيامين نتنياهو الطرف الأكثر مرونة في استثمار التشرذم الحزبي، بانتظار الحسم النهائي لأصوات المغلفات الخاصة.