(ما يخطّه قلمي ليس تفسيرًا، فلستُ من أهلِه، وإنما هي وقفات أديبٍ عند بعض المعاني).
﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾ [التين: ٤]
كلما شاهدتُ مشهدًا إنسانيًا أخلاقيًا، تأكّد لي أن التقويم المعنويّ المحسوس أفضل بكثير من التقويم البنيويّ الملموس، وأنه المقصود الأول في الآية، وإلا ما عجز الله تعالى أن يقول: “في أحسن تكوين”.
ثم إن إعاقة البدن تأتي باحترامٍ وتقديرٍ ومساعدةٍ من الناس، لكن الإعاقة النفسية والأخلاقية توجب النفور والفرار منها.
ثم نتأمّل كلمة أحسن، وكما هو معلوم فهي تدلّ على تمام الشيء على تمامه، أو بمعنى أوضح على حُسنه وصوابه،
ولم يقل: أفضل، فالأفضليّة توجب وجود مقارنة وعيوب ومميزات، أما أحسن فتغلق الدائرة على مقصوديّة المعنى.
والتقويم يشمل حسابيًا ومعنويًا وحسيًا وأخلاقيًا، فهو معنى شامل أيضًا.
والله تعالى أعلم.


