(ما يخطّه قلمي ليس تفسيرًا، فلستُ من أهلِه، وإنما هي وقفات أديبٍ عند بعض المعاني).
(وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِن بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُ ۚ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ) ٢٨ الشورى.
كلما تأملت تلك الآية وجدت رحمة الله تتجلى حتى في اختيار كلمات التعبير عن الموقف وهذا إعجاز بلاغي للمعنى.
تأملوا اختار (غيث) مع (قنطوا) لم يقل ينزل الماء ولا المطر وانما قال سبحانه (ينزل الغيث) من الإغاثة فى الوقت الخانق وقت الاستسلام لليأس الوقت الذي ليس فيه من دون الله كاشفة.
وتأملوا أيضا كيف جعل (قنطوا) بين الغيث والرحمة وكأنه حاصر اليأس بين اغاثته ورحمته.
ليس هذا فقط بل ختم الآية بمزيد من الرحمة (وهو الولي) الذي يتولاك وينصرك لذا وجب حمده وشكره.
سبحانه وتعالي.


