(ما يخطّه قلمي ليس تفسيرًا، فلستُ من أهلِه، وإنما هي وقفات أديبٍ عند بعض المعاني)
يكثر الجدل حول وسطية الإسلام، وتتعدد موضوعات وروافد ومشارب العلماء والباحثين وللأهواء منها وفيها نصيب.
فتعالوا نتأمل تلك الآيات الكريمات لنستخلص منها واحدا من أهم روافد الوسطية.
– فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ وَلاَ تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ
– وَلاَ تَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاء ثُمَّ لاَ تُنصَرُونَ
– وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ
– وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ
أربع آيات من أواخر سورة هود، تلك السورة التي قال عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم: (شيّبتني هودٌ وأخواتها).
هذه الآيات هي المثال التام على وسطية الإسلام في الرخاء وفي الشدة..
تأمّلوها جيدًا أحبابي وأعيدوا تأمّلها مرارا:
(استقم.. ولا تطغوا.. وأقم) في الرخاء والغلبة
(ولا تركنوا.. فتمسّكم.. واصبر) في البلاء والشدة
ثم التعقيب خلف كل أمرٍ بمراد الله وقدرته بالتحذير والتبشير
في الرخاء:
– إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ.
– إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ.
في الشدة:
– ومَا لَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ.
– وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ.
والله تعالى أعلم وهو يهدي السبيل


