أعلن عدد من أعضاء مجلس النواب وأعضاء المجلس الأعلى للدولة عن مدينة الزاوية الليبية رفضهم لما يُعرف بـ«مبادرة بولس»، مؤكدين أنها لا تعبر عن الإرادة الوطنية الليبية ولا تنسجم مع المسارات السياسية التي ينبغي أن تنطلق من توافق الليبيين أنفسهم بعيدًا عن أي تدخلات أو تأثيرات خارجية.
وقال الموقعون على البيان، الصادر امس الثلاثاء، إنهم يرفضون أي مبادرات أو مقترحات سياسية تُطرح خارج الأطر والمؤسسات الرسمية المعترف بها، أو تتجاوز اختصاصات المؤسسات الوطنية الليبية وصلاحياتها الدستورية والسياسية.
وشدد البيان على أن ليبيا دولة مستقلة ذات سيادة كاملة، وأن القرار الوطني حق أصيل للشعب الليبي وحده، ولا يجوز إخضاعه لأي وصاية أو تدخل أو فرض للحلول من أي جهة خارجية، مؤكدين أن مستقبل البلاد يجب أن يُصاغ عبر إرادة وطنية حرة تستند إلى الحوار الشامل والتوافق بين مختلف الأطراف الليبية.
وأكد الأعضاء أن أي مسار سياسي أو مبادرة تتعلق بمستقبل الدولة الليبية لن تحظى بالشرعية أو القبول الشعبي ما لم تستند إلى توافق وطني حقيقي، وتحترم سيادة الدولة ووحدة أراضيها وثوابتها الوطنية، بعيدًا عن أي ضغوط أو إملاءات خارجية مهما كان مصدرها.
وأشار البيان إلى أن الحفاظ على وحدة ليبيا واستقرارها يتطلب دعم المؤسسات الوطنية الشرعية وتعزيز دورها في إدارة المرحلة السياسية، بما يضمن الوصول إلى حلول مستدامة تعبر عن تطلعات الشعب الليبي وتحافظ على مؤسسات الدولة.
ودعا الموقعون جميع القوى الوطنية والمؤسسات الرسمية إلى التمسك بالوحدة الوطنية وتغليب المصلحة العليا للبلاد، والعمل المشترك من أجل التوصل إلى حل سياسي ليبي ـ ليبي يحقق الاستقرار ويصون سيادة الدولة ويحفظ كرامة المواطنين.
واختتم البيان بالتأكيد على أن أبناء ليبيا هم أصحاب الحق الحصري في رسم مستقبل وطنهم وتحديد خياراتهم السياسية من خلال مؤسساتهم الوطنية الشرعية، مشددين على رفض أي محاولة للالتفاف على هذا الحق أو تجاوزه بأي شكل من الأشكال.






