أكدت هانا، المشاركة في مسار المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان ضمن الحوار المُهيكل، أن الجلسة المفتوحة التي عُقدت عبر يوتيوب بحضور أكثر من 50 مشاركاً من مختلف أنحاء ليبيا، جاءت لعرض مخرجات المسار والتفاعل مع استفسارات الجمهور، مشددة على أن نجاح العملية يتطلب ترجمة التوصيات المتوافق عليها إلى إصلاحات ملموسة على المدى القصير والمتوسط والطويل، بما يعالج الانقسامات السياسية ويعيد ثقة المواطنين في جدوى التغيير. وأوضحت أن أعضاء الحوار الثلاثة، إلى جانب بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، ليسوا جهات تنفيذية، بل يقع عبء التنفيذ على القيادات والمؤسسات الليبية، مع ضرورة توفير الدعم اللازم لتمكين الليبيين من العيش في بيئة آمنة ومستقرة.
وأشارت هانا إلى أن أبرز ما طُرح خلال النقاش كان قضية وحدة واستقلالية منظومة العدالة، حيث دعت التوصيات إلى إنهاء الانقسام المؤسسي، وحماية السلطة القضائية من التأثيرات السياسية، وتعزيز دورها في حماية العملية الانتخابية، باعتبار أن قضاءً مستقلاً وموثوقاً هو شرط أساسي لاستعادة الثقة في أي انتخابات مقبلة. كما تطرق النقاش إلى الحملات السلبية على وسائل التواصل الاجتماعي التي تستهدف دور المرأة في الحياة السياسية، مؤكدة على أهمية ضمان الشمول وعدم الإقصاء، وإجراء إصلاحات تشريعية تحمي الحيز المدني، وتمكين منظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام والمدافعين عن حقوق الإنسان من العمل بحرية وأمان.
وشددت هانا على ضرورة إشراك الشباب باعتبارهم قوة دافعة للتغيير، ودعت أعضاء الحوار والمجتمع الدولي إلى دعم مشاركتهم الفعالة في العملية السياسية، مجددة التأكيد على أن العدالة الانتقالية القائمة على الحقوق تمثل ركيزة أساسية للمصالحة الوطنية، ولا بد من إنصاف الضحايا ومعالجة جروح النزاع. يُذكر أن الحوار المُهيكل يضم نحو 120 ليبياً وليبية من مختلف المناطق، بينهم رجال ونساء وشباب وأشخاص ذوو إعاقة وممثلون عن المكونات الثقافية واللغوية، وقد انطلقت أعماله في ديسمبر 2025 بعقد 18 جلسة حضورياً وعبر الإنترنت ضمن أربعة مسارات هي: المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان، والأمن، والاقتصاد، والحوكمة، واستُعرضت مخرجاته في جلسة عامة ختامية يوم 7 يونيو بحضور نحو 200 مشارك من أعضاء الحوار والسلك الدبلوماسي وفريق دعم الأمم المتحدة.







