شهدت الأسواق العالمية حالة من الترقب المشوب بالتفاؤل في تداولات الجمعة 27 مارس 2026، حيث قلصت أسعار النفط مكاسبها بعد سلسلة من القفزات الحادة، ليستقر خام “برنت” عند مستويات 106.6 دولاراً للبرميل.
ويأتي هذا التراجع الطفيف بعد أنباء عن تقديم طهران ردها الرسمي عبر وسطاء على مقترح وقف إطلاق النار المكون من 15 نقطة والذي قدمته واشنطن، مما أعطى بصيصاً من الأمل للمستثمرين بقرب انفراج أزمة إغلاق مضيق هرمز التي تسببت في رفع تكاليف التأمين البحري بنسبة بلغت 50% خلال الأسابيع الماضية.
ورغم استمرار حالة “شبه الإغلاق” للممر الملاحي الحيوي، إلا أن سماح السلطات الإيرانية لبعض السفن العالقة بالعبور أدى إلى تهدئة المخاوف الفورية بشأن تعطل “كامل” لإمدادات الطاقة العالمية.
وفي غضون ذلك، انعكست بوادر التهدئة الجيوسياسية على الملاذات الآمنة، حيث سجل الذهب هبوطاً بنحو 1% بعد أن كان قد قفز لمستويات قياسية تجاوزت 4500 دولار للأونصة في الأيام الماضية، في ظل توجه المستثمرين لإعادة تقييم المخاطر.
وبينما لا تزال الأسواق الأمريكية تحت ضغط عوائد السندات المرتفعة، برزت البورصة المصرية كاستثناء إيجابي في المنطقة، حيث أشارت تقارير “بلومبرج” إلى قفزة في مؤشرها الرئيسي بنسبة 27% (بالدولار) منذ مطلع عام 2026، متفوقة على معظم الأسواق الناشئة.
ومع ذلك، حذرت مؤسسات دولية مثل صندوق النقد الدولي وفيتش من أن استمرار ضبابية المشهد في الشرق الأوسط قد يؤدي إلى “شلل” في حركة الطيران وتعميق الضغوط التضخمية، بانتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة من توافقات سياسية تضمن استقرار الملاحة الدولية.
أبرز المؤشرات الحالية (حسب وكالات الأنباء):
| المؤشر | الحالة | السبب الرئيسي |
| خام برنت | 106.6 دولار | ترقب الرد الإيراني على مقترح السلام. |
| الذهب | تراجع طفيف | انحسار مؤقت لحدة التوترات وتفضيل السيولة. |
| تكاليف الشحن | زيادة 50% | مخاطر التأمين في مضيق هرمز. |
| البورصة المصرية | +27% (سنوي) | إصلاحات هيكلية وزيادة ثقة الأجانب. |


