جددت لجنة أمريكية معنية بالحرية الدينية انتقاداتها لأوضاع الأقليات الدينية في الهند، على خلفية قضية الناشط السيخي جاغتار سينغ جوهال، الذي حصل على الإفراج بكفالة بعد نحو تسع سنوات من الاحتجاز.
وقالت اللجنة الأمريكية للحرية الدينية الدولية إن قرار المحكمة العليا في نيودلهي يمثل تطوراً إيجابياً لجوهال، لكنها أشارت إلى استمرار القيود المفروضة عليه، ومنها تسليم جواز سفره ومنعه من التواصل مع وسائل الإعلام، إضافة إلى استمرار القضايا التي قد تصل عقوبتها إلى الإعدام.
وبحسب كشمير للخدمات الإعلامية، دعا رئيس اللجنة آصف محمود وزارة الخارجية الأمريكية إلى الضغط على السلطات الهندية للتحقيق في ظروف احتجاز جوهال والمعاملة التي قال إنه تعرض لها، ومحاسبة المسؤولين عنها.
وذكرت اللجنة أن جوهال اعتُقل عام 2017 بموجب قانون منع الأنشطة غير المشروعة، متهمة السلطات الهندية بتوجيه اتهامات ملفقة إليه. كما استندت إلى مواقف لمقررين أمميين اعتبروا أن القانون لا يتوافق مع بعض المعايير الدولية.
وأشارت اللجنة إلى أن جوهال تحدث عن تعرضه للصعق بالكهرباء والحرمان من النوم وتهديده بالقتل، وقالت إن الأمم المتحدة اعتبرت احتجازه تعسفياً عام 2022، قبل أن تصفه لاحقاً بأنه يرقى إلى التعذيب النفسي.
وقالت نائبة رئيس اللجنة سيسي هيل إن قضية جوهال تعكس، وفق تقييم اللجنة، نمطاً أوسع يتعلق بمعاملة بعض الأقليات الدينية والمعتقلين على خلفية قضايا حرية المعتقد.
كما طالبت اللجنة بالإفراج عن معتقلين آخرين، بينهم عمر خالد وشرجيل إمام، وقالت إنهما محتجزان قبل المحاكمة بموجب قانون منع الأنشطة غير المشروعة.
وفي تقريرها السنوي لعام 2026، أوصت اللجنة بتصنيف الهند «دولة مثيرة للقلق بشكل خاص» بسبب ما وصفته بانتهاكات منهجية ومستمرة وجسيمة للحرية الدينية، وهي توصية تعكس موقف اللجنة وتقييمها للأوضاع في الهند.


