شهدت الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران تطوراً لافتاً بعد إعلان واشنطن تعليق بعض العقوبات المفروضة على طهران لمدة 60 يوماً، في خطوة جاءت عقب جولة محادثات رفيعة المستوى عُقدت في سويسرا ضمن مسار التفاوض الرامي إلى إنهاء التوتر بين الجانبين.
وأكد نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس أن الاجتماعات الأخيرة أرست أساساً إيجابياً للتوصل إلى اتفاق نهائي خلال الفترة المقبلة، بينما شددت إيران على أن القضايا النووية لم تكن محوراً للاتفاقات الحالية.
وتزامنت هذه التطورات مع انحسار ملحوظ للقتال في جنوب لبنان بعد أيام من المواجهات العنيفة، حيث أفادت مصادر محلية بتراجع الغارات والاشتباكات منذ مساء السبت، ما عزز الآمال في تثبيت وقف إطلاق النار ومنع عودة التصعيد.
كما ساهمت الأجواء الإيجابية في تهدئة المخاوف المتعلقة بحركة الملاحة في مضيق هرمز، مع عودة ناقلات النفط للعبور بشكل طبيعي وتراجع أسعار الخام في الأسواق العالمية بعد موجة ارتفاع سابقة.
وبموجب التفاهمات الأولية، سُمح لإيران باستئناف بيع النفط وبعض المنتجات المرتبطة به خلال فترة الإعفاء المؤقت، فيما تستمر المحادثات الفنية خلال الأيام المقبلة لوضع أسس اتفاق أشمل يتناول الملفات العالقة بين الطرفين.
ورغم مؤشرات التهدئة، لا تزال التحديات قائمة، خاصة مع استمرار إسرائيل في رفض سحب قواتها من جنوب لبنان، الأمر الذي يبقي المشهد الإقليمي مفتوحاً على احتمالات متعددة خلال الأسابيع القادمة.


