أعلن البيت الأبيض عن جولة تصعيدية جديدة من الضغوط الاقتصادية والسياسية ضد كوبا، حيث وقع الرئيس دونالد ترامب أمراً تنفيذياً مساء أمس الجمعة يهدف إلى تقليص قدرة هافانا على الوصول إلى المنظومة المصرفية العالمية بشكل غير مسبوق.
وتأتي هذه التحركات ضمن استراتيجية الإدارة الأمريكية المكثفة لتقويض دعائم النظام الكوبي وإحداث تغيير جذري في بنيته السياسية عبر عزل مؤسساته المالية عن التجارة الدولية.
ورصدت التقارير أن هذا القرار يضع المصارف والشركات الأجنبية أمام خيارات صعبة، مما قد يؤدي إلى شلل في التحويلات النقدية والعمليات الاستيرادية للجزيرة، في توقيت يسعى فيه البيت الأبيض لاستخدام “القوة الاقتصادية الناعمة” كأداة ضغط سياسي قصوى في منطقة الكاريبي.
وتناولت وكالات الأنباء العالمية والصحف الدولية هذا القرار بوصفه عودة لسياسة “الخناق المالي” الشامل، مشيرة إلى أن الإجراءات الجديدة تتجاوز الحظر التقليدي لتستهدف العمود الفقري للاقتصاد الكوبي وهو التدفقات النقدية العابرة للحدود.
وذكرت تقارير صحفية أن هذه الخطوة تزامنت مع تزايد التوترات الإقليمية، حيث ترى واشنطن أن تشديد الحصار المصرفي هو الوسيلة الأكثر فعالية لتجفيف منابع تمويل الأجهزة الحكومية الكوبية.
وفي سياق متصل، أبرزت وسائل إعلام دولية القلق من التداعيات الإنسانية لهذا القرار، معتبرة أن تقييد الوصول إلى النظام المصرفي العالمي قد يؤثر بشكل مباشر على قدرة القطاع الخاص الناشئ في كوبا على ممارسة أنشطته التجارية المحدودة مع الخارج.


