صعّدت الولايات المتحدة ضغوطها الاقتصادية على إيران، ملوحة بتشديد القيود على شركات الطيران الإيرانية ومقدمي الخدمات لها، في وقت تستمر فيه التوترات المرتبطة بمضيق هرمز والملف النووي الإيراني.
وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن شركات الطيران الإيرانية قد تواجه عزلة دولية اعتباراً من 23 سبتمبر، محذراً الشركات والمطارات التي تقدم لها خدمات من التعرض لعقوبات ثانوية قد تؤثر في وصولها إلى النظام المالي القائم على الدولار.
وأوضح بيسنت، في مقابلة تلفزيونية، أن تقديم خدمات مثل الوقود والهبوط وبيع التذاكر للطائرات الإيرانية قد يعرض الجهات المعنية لإجراءات أميركية، في إطار مساعي واشنطن لتضييق قدرة طهران على التعامل مع النظام المالي الدولي.
اتصالات أميركية صينية
وجاءت تصريحات وزير الخزانة بعد محادثات أجراها مع نائب رئيس الوزراء الصيني خه لي فنغ في نيويورك، حيث أكد أن مسؤولين ماليين صينيين «منخرطون بشكل كبير» في النقاشات المرتبطة بالعقوبات المفروضة على إيران.
وأشار بيسنت إلى إجراء واشنطن محادثات وصفها بـ«الإيجابية» مع السلطات المالية الصينية، من بينها محافظ بنك الشعب الصيني بان قونغ شنغ، بشأن تنفيذ العقوبات الأميركية والعلاقات المالية بين بكين وطهران.
وتسعى الإدارة الأميركية إلى دفع مزيد من المؤسسات والدول إلى الالتزام بالعقوبات، وتقليص القنوات التي يمكن أن تستخدمها إيران للوصول إلى الخدمات والتمويل الخارجي.
هرمز تحت الضغط
وفي ملف الملاحة، قال نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس إن كميات كبيرة من النفط والغاز لا تزال تمر عبر مضيق هرمز رغم التوترات المتصاعدة.
وأظهرت بيانات نقلتها «رويترز» عبور 17 سفينة للسلع الأساسية خلال عطلة نهاية الأسبوع، مقابل 37 سفينة في الأسبوع السابق، بينما كان المتوسط اليومي قبل الحرب يبلغ نحو 125 سفينة.
وفي المقابل، لا تزال صادرات النفط من بعض دول المنطقة مستمرة عبر مسارات ووسائل بديلة، في وقت تشهد فيه تكاليف شحن النفط ارتفاعاً ملحوظاً مع نقص الناقلات.
النووي والدبلوماسية
وربط فانس التوتر في المضيق بالخلاف بشأن البرنامج النووي الإيراني، مؤكداً تمسك إدارة الرئيس دونالد ترمب بموقفها الرافض لامتلاك إيران سلاحاً نووياً.
ويتزامن التصعيد مع تحركات دبلوماسية محتملة في نيويورك، حيث من المقرر أن يتوجه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى المدينة للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وكان ترمب قد أبدى انفتاحه على لقاء بزشكيان على هامش الاجتماعات، ما يبقي الباب مفتوحاً أمام اتصالات محتملة بين واشنطن وطهران، رغم استمرار الخلافات حول العقوبات والبرنامج النووي وأمن الملاحة في مضيق هرمز.


