شهدت البورصات الأمريكية تحولاً دراماتيكياً من نشوة المكاسب القياسية إلى حالة من “التوجس الحذر” خلال الساعات الأخيرة.
تراجعت المؤشرات الرئيسية في وول ستريت وسط تزايد الشكوك حول استدامة اتفاق وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران.
ووفقاً لتقارير وكالة رويترز وخبراء استراتيجيين، فقد فضل المستثمرون تقليص شهية المخاطرة والبحث عن ملاذات آمنة، معتبرين أن الهدوء الحالي ليس إلا “مهلة تكتيكية” قد تنهار عند أول احتكاك ميداني في الممرات المائية الحيوية، مما أدى إلى موجة بيع طالت أسهم القطاعات الحساسة التي انتعشت مطلع الأسبوع.
وفي المقابل، استجابت أسواق الطاقة لهذا التوتر السريع بعودة الارتفاع في أسعار النفط، حيث قفز خام برنت القياسي مقترباً من حاجز الـ 100 دولار للبرميل مجدداً، مدفوعاً بمخاوف تعثر المسار الدبلوماسي.
وأشار محللون في بنوك استثمارية كبرى إلى أن الأسواق باتت “رهينة العناوين” السياسية أكثر من المؤشرات الاقتصادية، حيث يُنظر إلى استدامة فتح مضيق هرمز كمعيار وحيد لعودة التوازن، وهو ما دفع الذهب الأسود لاستعادة زخمه بعد هبوط حاد أعقب إعلان الهدنة، ليعكس حالة الانقسام بين التفاؤل السياسي والواقع الميداني المعقد.
وحذر خبراء الاقتصاد من “فخ الهدوء الزائف” الذي قد يسبق عواصف تقلبات سعرية غير مسبوقة إذا لم يتم التوصل إلى تسوية نهائية وشاملة تضمن حرية الملاحة.
ويراقب الفاعلون في وول ستريت بحذر شديد أي إشارات صادرة عن البنتاغون أو الحرس الثوري، وسط مخاوف من أن أي “خرق صغير” للهدنة قد يشعل فتيل أزمة طاقة عالمية جديدة تطيح بتوقعات الأرباح الفصلية للشركات الكبرى، مما يجعل من “الحذر” هو الشعار الأبرز في صالات التداول حتى إشعار آخر.


