بوتين وصف اغتيال خامنئي بأنه “جريمة قتل بشعة تتنافى مع جميع قواعد الأخلاق الإنسانية والقانون الدولي”.
الصين كانت أكثر تواضعا في الموقف، حيث اكتفت ببيان لوزاة الخارجية.
قال البيان إن الاغتيال “يمثل انتهاكا خطيرا لسيادة إيران وأمنها، ودوسا على أهداف ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقواعد الأساسية للعلاقات الدولية”.
وأضاف: “تعارض الصين بشدة هذا الأمر وتدينه بشدة”.
، داعية إلى “وقف فوري للعمليات العسكرية”.
يسأل كثيرون: لماذا لم تساعد روسيا والصين إيران في المواجهة الحالية، وما قبلها؟
بالنسبة لروسيا، ليس لديها الكثير كي تقدّمه.. لا سيما على الصعيد العسكري، لأن ترسانتها تتميّز بالنووي الذي يُصنَّف كسلاح ردع فقط.
التكنولوجيا المتقدّمة بيد الصين، لكنها تواصل سياسة التدرج والهدوء، وتتجنّب استفزاز أمريكا وعموم الغرب، معتقدة أن الوقت يعمل لصالحها.
كان بوسعها أن تكون أكثر إيجابية كي تساعد إيران على استنزاف الأمريكان، لكنها لم تفعل، أقله إلى الآن، وهذا موقف خاطئ بامتياز، سبقه موقف آخر في فنزويلا، مع العلم أن معظم نفط الصين كان يأتي من البلدين.
يبقى أن البعض قد يفسّر ذلك بأن الصين ربما فوجئت بسرعة النجاح الأمريكي الإسرائيلي، لكن الردّ هو أنها تعرف بدقة حقيقة ميزان القوى، فيما يقول آخرون إنها قدمت دعما عسكريا، سيظهر لاحقا. وهذا غير مؤكّد أيضا.
هذه هي السياسة.. حتى الدول الكبرى، قد تخطئ الحسابات أحيانا.. سوى ذهبت نحو مغامرات غير محسوبة، أو تورّطت في تردّد وحذر غير مُبرّر.


