أكدت ناديا كالفينو، رئيسة مجموعة بنك الاستثمار الأوروبي، أن أوروبا باتت مطالبة أكثر من أي وقت مضى بالتحرر من اعتمادها على الوقود الأحفوري، في ضوء الدروس التي أفرزتها الأزمات الجيوسياسية الأخيرة، وعلى رأسها الغزو الروسي لأوكرانيا والتوترات المستمرة في الشرق الأوسط.
وأوضحت كالفينو أن هذه التطورات كشفت هشاشة الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية، وأبرزت الحاجة إلى تسريع التحول نحو بدائل أكثر استدامة وأمانًا.
تمويل ضخم لدعم الطاقة النظيفة وتعزيز التنافسية
جاءت تصريحات كالفينو عقب موافقة مجلس إدارة بنك الاستثمار الأوروبي على حزمة تمويلية جديدة تبلغ قيمتها الإجمالية 10 مليارات يورو، تستهدف دعم عدد من المشروعات الاستراتيجية داخل أوروبا.
وتشمل الحزمة ما يقرب من ملياري يورو مخصصة لمبادرات تهدف إلى توسيع استثمارات الطاقة النظيفة، وتحقيق توازن بين التحول البيئي وضمان القدرة على تحمل التكاليف، إلى جانب تعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الأوروبي في مواجهة التحديات العالمية.
تحول استراتيجي مدفوع بالأزمات
تعكس هذه الخطوة توجهًا أوروبيًا متسارعًا لإعادة هيكلة منظومة الطاقة، بما يقلل من الاعتماد على المصادر التقليدية، ويعزز الاستثمار في الطاقة المتجددة، في ظل إدراك متزايد بأن أمن الطاقة لم يعد قضية اقتصادية فقط، بل أصبح جزءًا من معادلة الأمن القومي والاستقرار السياسي.







