أكدت رابطة البترول اليابانية أن شركات تكرير النفط في البلاد نجحت في تأمين إمدادات كافية من النفط الخام لتغطية الاحتياجات حتى شهر نوفمبر المقبل.
وذلك على الرغم من تصاعد المخاوف من تأثير الاشتباكات المتجددة بين السعودية والحوثيين على استقرار الشرق الأوسط.
وتأتي هذه التطمينات في وقت قفزت فيه أسعار النفط نحو أعلى مستوياتها في أربعة أشهر، عقب تقارير تفيد بتوقف تحميل الخام بميناء ينبع السعودي على البحر الأحمر وإلغاء شحنات متجهة لأوروبا إثر الأضرار التي لحقت بخط أنابيب «شرق-غرب».
تكتيكات الشحن
أوضح رئيس رابطة البترول اليابانية ورئيس شركة «إيديميتسو كوسان»، شونيتشي كيتو، أن شحنات النفط القادمة من المملكة لم تتوقف بصورة كاملة، بفضل اعتماد عمليات نقل الخام من سفينة إلى أخرى خارج مضيق هرمز تحت المسؤولية السعودية.
وأشار كيتو إلى أن شركات التكرير اليابانية تمكنت من تأمين كفايتها حتى نوفمبر بالاعتماد على المخزونات المستمدة من عمليات سحب سابقة دون الحاجة لطلب سحب إضافي من الاحتياطي الاستراتيجي في الوقت الراهن.
يأتى ذلك مع الإشارة إلى صعوبة الجزم- على حد وصفه- باستمرار هذا الاستقرار واستبعاد احتمال اللجوء للمخزون الحكومي مستقبلاً إذا ما تحسبت التطورات الميدانية.
إدارة المخاطر اليابانية
يعكس الموقف الياباني نجاح الاستراتيجية الوقائية لشركات التكرير في امتصاص الصدمات القريبة عبر السحب التكتيكي من المخزونات والاعتماد على ترتيبات النقل المباشر خارج هرمز.
غير أن هذه الجاهزية تظل مؤقتة ومرتهنة باستمرار الضخ السعودي الجزئي وتوفر ناقلات البدائل، إذ إن أي تعثر طويل الأجل في تشغيل ميناء ينبع أو خط «شرق-غرب» سيضع الأسواق الآسيوية أمام انكشاف مباشر يفرض تفعيل عمليات سحب طارئة من الاحتياطيات الحكومية.
وتتوقف استدامة الاستقرار النفطي باليابان على مدى قدرة الرياض على استعادة التصدير المنتظم وتأمين المسارات المائية.
التكيف المؤقت
في المحصلة، يبرز التقرير الياباني قدرة كبار المستوردين في آسيا على التكيف الموقت مع الأزمات الطارئة في الشرق الأوسط دون حدوث ارتباك فوري في سلاسل الإمداد.
وإن بقاء أسواق الطاقة تحت رحمة الاستهدافات العسكرية والملاحية يفرض على طوكيو حشد كافة أدوات المرونة اللوجستية، بما يضمن استقرار الإمدادات وتفادي قفزات تضخمية جديدة في حال طال أمد الأزمة الميدانية.