الأحد مارس 3, 2024
قالوا وقلنا

لا يستحقون قطرة ولا ضوء الشمس

ابن غفير يقول: «معتقلو غزة مقاتلون غير شرعيين»

مشاركة:

خديجة محمد

قال: إيتمار بن غفير وزير أمن الكيان الصهيوني بعد إعلان إدارة سجون الاحتلال في نهاية شهر نوفمبر الماضي عن وجود 260 معتقلاً ومعتقلة من غزة إنهم «مقاتلون غير شرعيين»

ودعنا نتذكر هذا المصطلح ومعناه لدى الاستخدام الرسمي الصهيوني:

انتقدت منظمة «هيومن رايتس ووتش» الكنيست الإسرائيلي 7 مارس 22 م لإقراره قانوناً جديداً بشأن «المقاتلين غير الشرعيين»، يرمي إلى تقنين اعتقال أي شخص يُشتبه في «مشاركته في نشاط معادٍ لإسرائيل، بشكل مباشر أو غير مباشر» لأجل غير مسمىً. كما يجيز القانون استمرار اعتقال مواطنين لبنانيين باعتبارهما أوراقاً للمساومة من أجل استعادة جنود إسرائيليين اعتُبروا في عداد المفقودين.

فعلى خلفية التصاعد المطرد لأحداث العنف، وافق الكنيست الإسرائيلي على «القانون بشأن سجن المقاتلين غير الشرعيين»، الذي يجيز لرئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي اعتقال أي شخص إذا كان ثمة أساس لافتراض أنه «يشارك في نشاط معادٍ لإسرائيل، إما بشكل مباشر أو غير مباشر»، أو أنه «ينتمي لقوة منخرطة في نشاط معادٍ لدولة إسرائيل». وإذا ما اعتُقل أي شخص بموجب هذا القانون، يُفترض تلقائياً أنه خطر يهدد الأمن، ومن ثم يجوز إبقاؤه رهن الاعتقال بدون تهمة ولا محاكمة ما دامت الأنشطة المعادية لإسرائيل مستمرة.

إذن فالموضوع له خلفياته التي يستخدمونها لإسقاط حقوق من يعتقلونهم ولو بالشبهة.

نقلت وكالة الأناضول بتاريخ 8 -12 -2023 عن ابن غفير، زعيم حزب «القوة اليهودية» اليميني المتطرف، في تدوينة على «تليجرام» قوله: بعد سنوات من عدم الاستخدام، أوعزت إلى مفوضة السجون (كيتي بيري) بإعادة فتح الجناح الموجود تحت الأرض لمعتقلي النخبة.

وأضاف: النازيون لا يستحقون ومضة من ضوء الشمس بينما رهائننا (في إشارة إلى الأسرى الإسرائيليين المحتجزين لدى الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة) يجلسون في أنفاق الجحيم.. حسب زعمه.

ومن الجدير بالذكر أن نعرف من هو وزير أمن الكيان، ولد إيتمار بن غفير بالقدس المحتلة في السادس من مايو 1976 لوالدين من جذور شرقية، فوالده من أصول عراقية ووالدته من كردستان العراق. عمل والده في شركة للبنزين ومارس الكتابة، وكانت والدته ناشطة في حركة صهيونية تأسست عام 1931 وعرفت بـ«التنظيم الوطني العسكري» (إيتسل)، وشاركت في عمليات عدائية ضد الفلسطينيين.

وقد عُرف بعنصريته تجاه العرب وانتمائه لحركات معادية لوجودهم في فلسطين منذ مراهقته

وإذا كان بن غفير يقصد بكلامه أنّ كل المقاتلين في فلسطين المحتلة غير شرعيين، فهذا الاتهام به وبجيشه ألصق فكونه يهودي لأبوين عراقيين من الأكراد لا يعني أن وجوده في أرض فلسطين شرعي، لا هو ولا من جاؤوا من كل شتات الدنيا بقرار دولي جائر.

ونحن نقول:

 بن غفيرإنّ وجود مقاتلين غير شرعيين في غزة كذبة غبية، وهو أمر غير منطقي أبداً..

ألا ترى أنّه يدل على فشلكم في حصار غزة منذ عام 2006حتى اليوم؟!!

الماء والغذاء والمستلزمات الطبية لم تستطع المؤسسات الأممية إدخالها إلى غزة بسبب حصاركم، فكيف دخل هؤلاء غير الشرعيين؟!!

هذا طبعاً إذا صدّقنا كذبكم المكشوف علناً، من بداية اتهامكم لحركة حماس بأنها قتلت الأطفال وقطعت الرؤوس واغتصبت النساء إلى كذبة استخدامهم للمستشفيات كمراكز للقتال والذي أظهرت كذبكم فيه تحقيقات من الجانب الغربي، وصولاً إلى هذه الكذبة الحمقاء!!

-سؤال آخر يا ابن غفير إذا كان أهل غزة بينهم مقاتلين غير شرعيين وهم أهل البلاد ويتكلمون اللغة العربية وكانوا يعيشون معاناتهم ويساندونهم، طيب والمقاتلون الأوكران والفرنسيون والأمريكان الذين ملأت صورهم وفيديوهاتهم وسائل الإعلام والذين جاؤوا يساندون جيشكم الذي لا يُقهر ماذا يمكن أن نسميهم؟

قوات مساعدة لجيش البط كما أطلق عليهم أبو عبيدة؟!!

أو مرتزقة؟!!

ألم تسمع خبر نفوق الجنرال (هامبرك توماس) قائد كتيبة الفهود البريطانية المشارك معكم في الحرب على قطاع غزة، عندما كان يتحصن بمنزل فجره بهم المجاهدون الشرعيون؟

وفي تصريح لافتٍ للمقررة الخاصة بالأمم المتحدة المعنية بفلسطين (فرانشيسكا ألبانيز)

تقول فيه «إنّ الإبادة الجماعية والمجازر المرتكبة بحق الأطفال في غزة، يقوم بها مرتزقة من فرنسا والولايات المتحدة، وبريطانيا وأوكرانيا، وإيطاليا وألمانيا، وجنوب إفريقيا والهند، لكن لا أحد يصف هؤلاء بالإرهابيين الأجانب»

 ابن غفير يا وزير أمن الكيان الصهيوني: إنّ القاصي والداني يرى مدى ضعف الجندي الإسرائيلي (الكيوت) وهو يتحدث عن التبول اللاإرادي بعد عودته من جبهات القتال في غزة، والجندي الآخر الذي استيقظ بعد رؤيته كابوسًا مخيفًا فأطلق النار على رفاقه لشدة اضطرابه وخوفه، ناهيك عن زيادة حالات الانتحار بين المستوطنين المسلحين، وهذا ما يوضّح الانهيار النفسي والمعنوي لجيشكم الذي لا يقهر!!

 والذي أصبح يحتاج إلى هذا الدعم العالمي السريع من الجنود والقادة والأسلحة من كل حدب وصوب..

ومن جانبه الإعلامي أحمد منصور على صفحته يوضّح المأزق الذي يعيشه الاحتلال قائلاً: لقد أصبحت هناك قناعة إسرائيلية وعسكرية تامة بالفشل المزمن في المعركة، والهزيمة الكاملة في الحرب، لكنهم سينفذونها بصمت وبدون إعلان رسمي لأسباب كثيرة، مع إلزام الإعلام بعدم النشر إلا ما يسمح به، لكن ما يجري خلف الكواليس اليوم سيكون على الملأ غدا ً (ويومئذٍ يفرح المؤمنون بنصر الله)

وشهد شاهد من أهلهم حيث ذكر (مايكل كلارك) أستاذ الدراسات الدفاعية الزائر في كلية كينغز لندن، والباحث المتميز في المعهد الملكي للخدمات المتحدة، في مقاله بصحيفة (صنداي تايمز) إلى أن إسرائيل “حشدت 550 ألف جندي، ما يجعلها أقوى 20 مرة من القوة التي تنسبها لحركة حماس والبالغ قوامها 25 ألف مقاتل، معتبراً ذلك تفوقاً كبيراً لخوض الحرب معها، ومع ذلك فقدت إسرائيل السيطرة على الأحداث” بحسب موقع الجزيرة.

 اعتقالات غزة بحجم الهزيمة:

أظهرت صورة من غزة لاعتقال القوات الإسرائيلية عشرات الرجال وإجبارهم على خلع ملابسهم بحسب منصة (إكس) وتحدث شهود فلسطينيون عن عمليات إعدام ميدانية لبعض المعتقلين أمام ذويهم، واقتياد الكثيرين إلى سجون الاعتقال، هذا وقد تم تسليم ثمانين جثة للفلسطينيين بعد تحللهم وغياب ملامحهم، مما جعل بعض الأهالي يشكون بسرقة الاحتلال لأعضاء الشهداء..

ومن جانبه نشر ابن غفير – وهو زعيم حزب القوة اليهودية اليميني المتطرف- في تدوينة على تليجرام إنه بعد سنوات من عدم الاستخدام، أوعزتُ إلى مفوضة السجون (كيتي بيري) بإعادة فتح الجناح الموجود تحت الأرض لمعتقلي القسام، وأضاف أن هؤلاء الأسرى لا يستحقون قطرة من ضوء الشمس بينما محتجزونا (في إشارة إلى الأسرى والمحتجزين الإسرائيليين لدى الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة) «يجلسون في أنفاق الجحيم»، على حد زعمه.

وفي سياق موازٍ سيتخذ المجلس الوزاري للشؤون السياسية والأمنية في الحكومة الإسرائيلية ودائرة الاستشارة القضائية، القرارات النهائية بشأن محاكمة المعتقلين الفلسطينيين، ففي أروقة محاكم الاحتلال تجري مداولات في قضية إشكالية تتعلق بما تخطط الحكومة الإسرائيلية لفعله مع مئات الأسرى الفلسطينيين الذين احتُجزوا خلال الحرب، ويعدون جزءاً من قوات النخبة في حركة «حماس» على حد زعمهم، وأعلنت الحكومة أنها تعدّ لهم قوانين خاصة تجعلهم في مكانة ضباط الجيش النازي الألماني، بغرض إصدار الحكم عليهم بالإعدام، كما تمنع أي لقاء لهم مع محامين، وتفرض عليهم شروط اعتقال قاسية للغاية. بحسب صحيفة الشرق الأوسط.

وقد ذكرت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية، ونادي الأسير في بيان مشترك لهما: أن إسرائيل اعتقلت منذ الاجتياح البري لقطاع غزة في أكتوبر 142 من النساء والفتيات من بين المعتقلات أطفال رضع، ونساء مسنات.

وأضافت هيئة شؤون الأسرى والمحررين:

الاحتلال يفرض إجراءات تنكيلية بالأسيرات في سجن «الدامون» منذ السابع من أكتوبر، بينها عدم وجود ملابس كافية للأسيرات، والتفتيش على مدار الساعة من قبل وحدات القمع التابعة لإدارة السجون، عدم وجود وجبات طعام كافية للأسيرات، والغرف مكتظة بعدد الأسيرات وعدم وجود أماكن للنوم. حسب وكالة قدس برس.

في النهاية لابدّ لكل فعل من ردة فعل،

المقاتلون في جبهات غزة منتصرون لأنهم شرعيون حتى الرمق الأخير يا بن غفير، وهم تحت قوله تعالى: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾ (الحج: 39)

أمّا أنتَ وكيانك المزعوم المهزوم، فإلى جهنم وبئس المصير.

Please follow and like us:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *