استقرت الأسهم والعوائد عقب خلو محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي لشهر سبتمبر من المفاجآت، بينما انحرف الذهب عن مساره الصاعد بهبوطه لدون مستويات الدعم الرئيسية ومخاوف استمرار التشديد النمطي.
تباين استجابة الأسواق والمعدن
شهدت الأسهم استقراراً بالمؤشرات الرئيسية مع تراجع عوائد السندات، مقابل انخفاض ملحوظ بأسعار الذهب إلى ما دون نطاق الأسبوع الممتد، ممهداً لاختبار مستويات دون 4000 دولار للأونصة.
تطابق تقييم الفيدرالي للتضخم
أظهر محضر الاجتماع اتفاق مسؤولي الفيدرالي على ضرورة خيار رفع العوائد للسيطرة على مخاطر التضخم المرتفعة، مع توقيع عدم عودته إلى النسبة المستهدفة 2% قبل حلول عام 2029.
فجوة التوقعات لعام 2027
تتوقع الأسواق والعقود الآجلة خيار رفع العوائد في ديسمبر بنسبة 96% مع استمرار الزيادات بـ 2027، بينما يميل معظم مسؤولي الفيدرالي نحو التثبيت بدلاً من التشديد الإضافي.
مؤشرات النمو والتضخم التنازلي
أيدت بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي تباطؤ التضخم نحو النسبة المستهدفة، بالتوازي مع خفض نموذج “GDPNow” لتقديرات نمو الربع الثالث إلى 3.7% كإشارة لتباطؤ النشاط.
ترقب بيانات الثقة والتضخم
تتجه أنظار المتعاملين نحو نتائج مؤشر ميشيغان لثقة المستهلكين وتقرير مؤشر أسعار المستهلك للأسبوع المقبل لتحديد الاتجاه النهائي للعملات والمعادن النفيسة.
تراجع اسعار الذهب
أفادت رويترز بتراجع أسعار الذهب عقب صدور محضر الفيدرالي الإيجابي وتزايد القناعة باتجاه السلطات النقدية نحو خيار رفع العوائد بنهاية العام.
وأبرزت وكالة بلومبرغ وجود فجوة تقدر بـ 50 نقطة أساس بين تسعير المتداولين لأسعار العوائد لعام 2027 وبين التوقعات الرسمية لمسؤولي الاحتياطي الفيدرالي.
وشددت وكالة فرانس برس على أن استقرار الأسهم الأمريكية والمؤشرات الرئيسية يعكس ارتياح المستثمرين إزاء غياب المفاجآت المتشددة بالمحضر الفيدرالي.
استقرار الأسواق ومسار الذهب
تظهر الاستجابة الأخيرة لنتائج محضر الفيدرالي وجود حالة تباين بين أداء الأصول المالية.
ففي الوقت الذي استوعبت فيه أسواق الأسهم والسندات توجهات البنك المركزي بشأن رفع العوائد بالمدى القصير دون مفاجآت، عاكس الذهب السلوك التقليدي بالهبوط رغم تراجع العوائد.
وتشير هذه التحركات إلى أن المتعاملين في سوق المعادن يركزون على سيناريوهات استمرار الفائدة المرتفعة لفترة أطول وضغوط التقييم السعري، مما يمنح البيانات الاقتصادية المرتقبة- خاصة مؤشرات التضخم وثقة المستهلكين- أهمية بالغة في تحديد مسار حركة الأسواق والذهب خلال المرحلة المقبلة.