أقرّ أعضاء حزب الخضر في إنجلترا وويلز خلال مؤتمر الحزب مقترحًا يعلن تبنّي موقف مناهض للصهيونية، بأغلبية حاسمة، في خطوة وصفها مقدّمو المقترح بأنها تحوّل تاريخي في موقف الحزب.ويُعدّ هذا الموقف، بحسب المقترح، الأول من نوعه الذي يتبنّاه حزب سياسي رئيسي في العالم الغربي، لديه نواب في البرلمان، في معارضة المشروع الصهيوني ككل، وليس فقط سياسات حكومة الاحتلال الحالية.ويرى مقدّمو المقترح أن القضية تتجاوز انتقاد سياسات حكومة بعينها، لتشمل مشروعًا سياسيًا ممتدًا منذ عقود لإقامة دولة على أساس عرقي في فلسطين، وما رافق ذلك من تهجير قسري للسكان الفلسطينيين.
البُعد الجيوسياسي والمسؤولية التاريخية لبريطانيا
تداعيات القرار وخطوات الحزب القادمة
-تعليق تراخيص السلاح: الوقف الفوري لكافة الصادرات العسكرية البريطانية إلى تل أبيب.
-دعم المحاسبة الدولية: تأييد التحقيقات الجارية في المحاكم الدولية ضد قادة الاحتلال بتهم ارتكاب جرائم حرب وإبادة جماعية.
-توسيع المقاطعة: تفعيل سياسات سحب الاستثمارات من الشركات المتواطئة مع الاحتلال على مستوى المجالس المحلية التي يمتلك الحزب تمثيلاً فيها.
-ويرفض أصحاب المقترح الرواية الحكومية التي تفيد بأن وقف إطلاق النار أنهى المرحلة الحالية من التصعيد وأن حركة التضامن مع فلسطين قد تفقد زخمها، مؤكدين أن الصهيونية، تواصل عدوانها في غزة والضفة الغربية المحتلة، بدعم مادي من بريطانيا.
ويخلص المقترح إلى أن تبنّي موقف واضح مناهض للصهيونية لا ينبغي النظر إليه باعتباره عبئًا سياسيًا على حزب الخضر، بل باعتباره وسيلة لتمييز مشروعه السياسي عن الأحزاب الأخرى، والحفاظ على صلته بحركة التضامن مع فلسطين، وتقديم بديل أكثر جذرية في المشهد السياسي البريطاني.


