قال رئيس حكومة الوحدة الوطنية في غرب ليبيا عبدالحميد الدبيبة إن ما جرى بحق سيف الإسلام القذافي يمثل «جريمة اغتيال» خطيرة تعيد فتح ملف الاستقرار السياسي والأمني في البلاد، محذرًا من أن استمرار العنف السياسي لن يؤدي إلا إلى تعميق حالة الانقسام وتقويض فرص بناء دولة مستقرة.
وفي بيان رسمي بثته وسائل الإعلام الحكومية، شدد الدبيبة على أن «الدم الليبي، مهما كان صاحبه، يظل خطًا أحمر لا يمكن تجاوزه»، معتبرًا أن سياسات الاغتيال والإقصاء لم تحقق في أي مرحلة من المراحل استقرارًا حقيقيًا، بل ساهمت في إطالة أمد الصراع وتعزيز حالة الاستقطاب بين مختلف الأطراف.
وأضاف أن ليبيا دفعت ثمنًا باهظًا نتيجة هذا النهج في فترات سابقة، حيث ابتعدت عن «مشروع الدولة الجامعة» التي تقوم على القانون والمؤسسات، مؤكدًا أن الطريق الوحيد لتجاوز هذه المرحلة يمر عبر الثقة في مؤسسات الدولة ومسار العدالة لكشف ملابسات الحادثة كاملة، وترسيخ مبدأ المساءلة بعيدًا عن منطق الانتقام أو التبرير.
وفي سياق متصل، استنكر الدبيبة ما وصفه بمحاولات التضييق على ذوي القتيل أو قبيلة القذاذفة في إقامة مراسم العزاء، معتبرًا أن تقييد واجب المواساة الاجتماعية يتعارض مع القيم الإنسانية والعادات الليبية الراسخة، في إشارة إلى الجدل المثار حول منع دفن سيف الإسلام في مسقط رأسه بمدينة سرت.
وكانت جموع غفيرة قد شيعت جثمان سيف الإسلام القذافي ظهر اليوم في مدينة بني وليد جنوب شرق طرابلس، حيث جرت مراسم الدفن في مقبرة المدينة إلى جوار قبر شقيقه خميس معمر القذافي، وسط إجراءات أمنية مشددة وحضور شعبي لافت.






