الأحد مارس 3, 2024
مقالات

السفير معصوم مرزوق يكتب: معركة رفح!

لسنا دعاة حرب، بل أن الحرب لا يمكن أن تكون خيارا في ظل ظروف لا تخفي على أحد، سياسيا واقتصاديا ومجتمعيا وثقافيا.

وارجو ألا يفهم مما سأكتبه أنني أحاول الدفع في اتجاه معين، لأنه من البديهي أنني لا أمتلك المعلومات الكافية واللازمة لاختيار بديل بعينه.

ولكن لا مفر إذا أصبحت الحرب ضرورة!

نتنياهو وعصابته قد يواصلون مغامرتهم إلى منتهاها، وبنفس الأهداف الأولية التي تم الإعلان عنها منذ البداية بما في ذلك عملية «الترانسفير» قسرا أو «طوعا» إلى سيناء، بل وقد يتجاوز الأمر ذلك إلي مطاردة ساخنة إذا اقتضت الضرورة العسكرية ذلك.

ورغم أنني أستبعد هذا السيناريو الشيطاني، إلا أنه مع الصهاينة يجب توقع كل شيء، بما في ذلك التصرفات غير العاقلة، خاصة مع حكومة تريد صورة نصر بأي شكل.

إسرائيل انتهكت بالفعل اتفاق السلام مع مصر، والبروتوكول الأمني، ولا أريد الاسترسال هنا في تفصيل ذلك، الآن على الأقل.

إسرائيل تعربد بالفعل في المنطقة «د»، بل وتهدد باحتلال ممر صلاح الدين «فيلادلفي».

من المتصور أن ذلك يعني، في ضوء مبدأ توازن الالتزامات التعاقدية المتبادلة، أن المناطق «أ»، و«ب»، و«ج» علي الجانب المصري، قد أصبحت متحررة من القيود الكمية والنوعية للمعدات والقوات.

كإجراء احترازي من اي تصرفات متهورة من الجانب الإسرائيلي (هناك وزراء تحدثوا عن إعادة احتلال سيناء أو جزء منها)،

فإن ذلك يقتضي بعض الإجراءات مثل:

– إعلان التعبئة الجزئية للقوات المسلحة المصرية.

– فتح تشكيلات لاحتلال مواقع دفاعية في محاور الجيش الثالث والثاني.

– دفع وحدات متنقلة للدفاع الجوي، مع سرعة العمل لبناء قواعد صواريخ حول المنشآت الإستراتيجية (المطارات، الموانئ، القواعد العسكرية.. إلخ).

– الاحتلال الفعلي لمواقع متقدمة على السهوب الشرقية للممرات.

– وحيث أن انتهاك إسرائيل للاتفاقية يعني أيضا سقوط التزام الترتيبات الأمنية التي تم تعديلها مؤخرا بالنسبة لمضيق تيران، فيجب تأمين المضيق بشكل محكم، ودفع بعض القطع البحرية عند مدخل المضيق.

– وغني عن الذكر أن ذلك يستدعي إجراءات على المستوي الداخلي يشمل إعداد اقتصاد حرب، وإعلان الطوارئ.. إلخ.

وربما ادي الإعلان الجدي عن هذه الخطوات أو بعضها، ما قد يحقق الردع، ويحفظ السلام، وهذا هو الهدف الإستراتيجي الأسمي، ولكن في نفس الوقت يكون المجتمع متأهبا لكل الاحتمالات.

Please follow and like us:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *