الأحد مايو 26, 2024
تقارير سلايدر

الصناعات التحويلة تُعزز الدخل الإندونيسي والماليزي

يشهد الاقتصاد الإندونيسي والماليزي تحسن في أداء الصناعات التحويليّة  ساهمت وبشكل مباشر في زيادة الدخل الإقليمي لهذين البلدين.

وهو ما أكده وزير الصناعة الإندونيسي أجوس جوميوانج كارتاساسميتا إن التحسن في أداء الصناعة التحويلية له تأثير مباشر على زيادة الدخل الإقليمي.

وأوضح في جاكرتا اليوم الخميس “يجب إدارة الصناعة التحويلية بشكل جيد معًا حتى يتمكن النمو من الاستمرار في الزيادة. كما تعمل الصناعة التحويلية على تعزيز الاقتصاد الإقليمي والوطني” غير إن المناطق التي ارتفع دخلها بشكل كبير تشمل جاوة الوسطى ويوجياكارتا.

وفي الربع الأول من عام 2024، ساهم قطاع التصنيع بنسبة 34.99 في المائة في اقتصاد جاوة الوسطى، مسجلا نموا بنسبة 1.79 في المائة على أساس سنوي.

وفي الوقت نفسه، في يوجياكارتا، ساهم القطاع بنسبة 12.07 في المائة في الاقتصاد، بزيادة 5.02 في المائة على أساس سنوي ووفقا لكارتاساسميتا، يرتبط الأداء الجيد لقطاع التصنيع بدعم الموارد البشرية المختصة، التي يمكنها ضمان استمرار زيادة الإنتاجية والقدرة التنافسية للقطاع.

وقال مسرخان، رئيس وكالة تنمية الموارد البشرية الصناعية بالوزارة، إنه لزيادة الموارد البشرية الصناعية في المنطقتين، تقيم الوزارة المعرض المهني الصناعي لجاوة الوسطى ويوجياكارتا في سوراكارتا في الفترة من 16 إلى 17 مايو 2024.

وأضاف أنه من المتوقع أن يخلق الحدث موارد بشرية مختصة لتحقيق صناعات قوية وتنافسية علاوة على إنه “تم في المعرض المهني الصناعي التوقيع على 29 مذكرة تفاهم لتعزيز التآزر في بناء التعليم المهني الصناعي”.

ووفقا لبيانات وزارة الصناعة، استوعبت الصناعة التحويلية 19.35 مليون عامل حتى أغسطس 2023، أو 13.83 بالمئة من إجمالي السكان في سن العمل.

تعد إندونيسيا أيضًا من بين أكبر 10 مساهمين في منتجات التصنيع العالمية، مما يجعلها قوة تصنيعية في آسيان.

في وقت سابق من العام الماضي قال وزير الاستثمار بهليل لاهاداليا، في منطقة بادونج بمقاطعة بالي ، إن الاستثمارات في مجال التنقيب عن النفط والغاز يمكن أن تعزز اقتصاد المناطق الإندونيسية. الأدوات اللازمة لتعزيز الاقتصاد الإقليمي،” حسبما صرح في “الاتفاقية الدولية لعام 2023 لاستخراج النفط والغاز الإندونيسي”.
وأضاف الوزير لاهاداليا إن الرئيس جوكو ويدودو أصدر تعليماته لوزارة الاستثمار للمساعدة في تحقيق التنمية العادلة من خلال إيلاء اهتمام متساو للاستثمار في جميع المناطق، وليس فقط في جاوة.
وأوضح أن الرئيس أمرنا بتطوير البلاد من خلال تطبيق النهج المرتكز على إندونيسيا، مما يعني أنه ينبغي بذل جهود التنمية في جميع المناطق، من سومطرة إلى بابوا، بما في ذلك المناطق النائية.
.ثم سلط الضوء على هدف تحقيق الاستثمار الوطني لعام 2023 بقيمة 1400 تريليون روبية (91.1 مليار دولار أمريكي)، مع الإشارة إلى أنه في النصف الأول من هذا العام، تجاوزت قيمة الاستثمارات التي تمت خارج جاوة تلك المسجلة في جاوة.
وأضاف:  في النصف الأول (ستة أشهر) من هذا العام، بلغت القيمة الإجمالية لاستثمارات النفط والغاز 5.7 مليار دولار أمريكي، بزيادة قدرها 21 بالمائة مقارنة بنفس الفترة من عام 2022. وقد ظل الرقم في ازدياد في السنوات الخمس الماضية.
وشدد الوزير بعد ذلك على ضرورة تعزيز هذا الرقم بشكل أكبر نظرا لأن معدل الإنتاج الوطني من النفط الخام لا يزال أقل من المستهدف البالغ 660 ألف برميل يوميا.
وتابع: “نعلم جميعًا أن معدل إنتاجنا من النفط الخام لم يحقق الهدف المحدد. وننتج حاليًا حوالي 600-630 ألف برميل يوميًا. علاوة على ذلك، ما زلنا نستورد جزءًا من (النفط الخام)”.

أما  في دولة ماليزيا بقطاع صناعيّ حيويّ ومتطوّر، حيث تشتمل البلاد على العديد من المجالات الصناعيّة، والمصانع التي تُنتج مختلف البضائع، والمنتجات،  فالدولة منفتحة على مختلف أنواع القطاعات التي من شأنها تطوير وتنمية الاقتصاد

وقد بلغت مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي لماليزيا نحو 38.3%، إذ يحتل بذلك المرتبة الثانيّة في قائمة أكبر القطاعات المساهمة في اقتصاد البلاد بعد قطاع الخدمات.

و يُساهم قطاع الصناعة التحويليّة في ماليزيا في نمو وتطوير اقتصاد البلاد بشكل كبير؛ حيث يدعم هذا القطاع الناتج المحليّ الإجماليّ بنسبة كبيرة، وله تأثير بارز في جذب الاستثمارات الخارجيّة، وتحفيز الوظائف، بالإضافة إلى خلق عددٍ كبيرٍ من فرص العمل والوظائف للسكان المحلييين من مُختلف الأعمال والقطاعات الصناعيّة.

كما مكّن قطاع الصناعة في إظهار ماليزيا على المستوى العالمي كمركز قويّ وتنافسيّ في مجال التصنيع، فمن المتوقع أن تحتل ماليزيا المرتبة الثالثة عشر في عام 2020م من حيث مؤشر القدرة التنافسيّة العالميّة للصناعة على مستوى دول العالم.

اريخ الصناعة في ماليزيا مرّ القطاع الصناعيّ في ماليزيا بالعديد من مراحل التطوّر والتحوّل عبر تاريخ البلاد؛ فقد كان الاقتصاد الماليزي قبل الاستقلال قائماً بشكل رئيسيّ على اثنين من منتجات التصدير الأولية ألا وهما؛ المطاط والقصدير، ومع استقلال البلاد في عام 1957م بدأ التوجه نحو التصنيع كهدف رئيسيّ للتنمية الاقتصاديّة، والعمل على معالجة المشاكل الاقتصادية السابقة،

كما تم في عام 1958م اعتماد قانون الصناعات الرائدة،[٤] واستمر النمو في التصنيع بشكل أكبر بعد منتصف الستينيات تزامناً مع تشكيل هيئة التنمية الصناعية الماليزيّة وإصدار قانون حوافز الاستثمار، حيث تم تحفيز الصناعات المهمة والموجهة للتصدير.

أصبح الاقتصاد الماليزي بحلول منتصف الثمانينيات قائماً بشكل أساسي على التصنيع بعد أن كان معتمداً على السلع الأساسيّة، فقد تمّ إدراج قطاع التصنيع في ماليزيا كقطاع استراتيجيّ له أهميته في السياسة الاقتصاديّة الجديدة وتعزيز الصادرات في عام 1971م،

وتطوّر هذا القطاع بشكل أكبر مع دخول القرن الحادي والعشرين، حيث بلغ مساهمة قطاع الصناعات التحويليّة بنحو 40% من إجمالي الناتج المحلي في عام 2001م.

تُعتبر صناعة الكهرباء والالكترونيّات إحدى أهم قطاعات الصناعة التحويلية في البلاد؛ فهي تُساهم بشكل كبير في نمو الصناعة الماليزيّة، إذ يندرج تحت هذا القطاع الرئيسيّ العديد من القطاعات الفرعيّة الصغيرة، مثل قطاع إنتاج المكونات الكهربائية، والذي يتمثّل بصناعات أدوات مثل أشباه الموصلات، ولوحات الدائرة أو الدوائر المطبوعة، والمكونات الخاملة ببعض الدارات وغيرها من المواد التي تشغل جزءاً كبيراً من صادرات البلاد،

ومن القطاعات الفرعيّة الأخرى هو قطاع تصنيع معدات الطاقة الشمسية أو الخلايا الكهروضوئيّة، حيث تحتل ماليزيا مكانة متقدمة عالمياً في هذا المجال، وتشتمل على العديد من المصانع والشركات المتخصصة في ذلك، مثل شركة الأولى للطاقة الشمسية، وشركة باناسونيك

يُعتبر قطاع صناعة السيارات واحداً من القطاعات الصناعيّة المهمة في ماليزيا، حيث تحتل البلاد المرتبة الثالثة في جنوب شرق آسيا، والمرتبة الثالثة والعشرين عالمياً كأكبر قطاع لصناعة السيارات، إذ يُساهم هذا القطاع بإنتاج نحو 500 مليون سيارة سنوياً، كما يدعم الناتج المحلي الماليزي بما نسبته 4%.

وتشتمل البلاد على العديد من الشركات المحلية لإنتاج السيارات، مثل شركة بيرودو (Perodua)، وشركة بروتون (Proton) التي تعمل على تصنيع السيارات بشكل كامل بدءًا بتصميم السيارة وهندستها وصولاً إلى التصنيع والإنتاج، بالإضافة إلى شركات مشتركة بين السكان المحليين والمستثمرين الأجانب، والمئات من المصانع التي تُنتج مكونات وقطع غيار السيارات

Please follow and like us:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

قناة جريدة الأمة على يوتيوب