أُعلن في الكويت عن إطلاق الموقع الرسمي للشيخة الشاعرة أفراح مبارك الصباح، في خطوة تهدف إلى توثيق تجربتها الأدبية والثقافية وإتاحة مساحة أوسع للتعريف بمسيرتها وإبداعاتها ومبادراتها في المشهد الثقافي الكويتي والعربي.
ويقدم الموقع نبذة عن السيرة العلمية والثقافية للشاعرة، ويستعرض جانبًا من تجربتها الأدبية ومشاركاتها واهتماماتها، كما يتيح لزواره التعرف إلى رؤيتها للكتابة والثقافة، وفتح مساحة للحوار والتواصل معها.
وتُعد أفراح مبارك الصباح من الأسماء الحاضرة في المشهد الثقافي الكويتي والخليجي والعربي، حيث تجمع تجربتها بين الشعر والاهتمام الثقافي والانشغال بالطبيعة والإنسان والذاكرة، وتوظف في كتابتها ملاحظاتها وتأملاتها في العالم المحيط بها، لتقدم نصوصًا تتجاوز حدود المكان واللغة.
وتخرجت الشاعرة من جامعة الكويت، قسم العلوم، تخصص الرياضيات، وهي عضوة في رابطة الأدباء الكويتية، كما ترعى جائزة الرابطة في مجالات الشعر والرواية والقصة القصيرة وأدب الطفل، إلى جانب رعايتها برامج دار الآثار الإسلامية، وتأسيسها نادي «البيجونڤيليا» الأدبي للقراءة.
وأصدرت أفراح مبارك الصباح ثلاثة دواوين شعرية، هي «عويل لصمتٍ لا يسمع» عام 2009، و«صندوق» عام 2012، و«شغف أزرق» عام 2023، الذي تُرجم إلى اللغة الإنجليزية في عام 2024.
وشهدت مسيرتها مشاركات ثقافية متعددة داخل الكويت وخارجها، من بينها حضور لافت في عدد من الندوات والفعاليات الأدبية التي أقيمت في مصر والمملكة العربية السعودية، إلى جانب نشاطها المستمر في الحياة الثقافية الكويتية.
وتحمل الكتابة لدى أفراح مبارك الصباح مفهومًا يتجاوز حدود التعبير المباشر، إذ ترى أن الكلمة يمكن أن تكون أثرًا عابرًا يقود إلى الإيحاء والخيال، وتستشهد في فلسفتها بالكاتب والفيلسوف الفرنسي برغسون، في تصور للكتابة باعتبارها أثرًا يتركه الكاتب ثم يترك للقارئ مهمة اكتشاف ما وراءه.
وتحتل الكويت مكانة خاصة في رؤيتها الإبداعية، إذ تراها وطنًا ملهمًا، وترى أن المجتمع الكويتي تشكل عبر التاريخ من قيم الوفاء والولاء والانتماء، وأن الكويتيين استطاعوا تحويل المحن التي مر بها وطنهم إلى فرص ومنح صنعت جانبًا من تجربتهم الوطنية.
كما تؤكد أهمية المرأة الكويتية في بناء الوطن، مستحضرة دورها التاريخي داخل الأسرة والمجتمع، وترى أن المرأة كانت شريكة في تحمل مسؤولية البيت والحياة، مثلما كان الرجل يتحمل مسؤولية البحر والعمل خارجه.
وتحضر الطبيعة بقوة في عالمها الشعري، باعتبارها ذاكرة مفتوحة تستدعي الأحلام والحكايات، وتقول أفراح مبارك الصباح: «الطبيعة حارس مخزن الذكريات.. كلما حضر عنصر من عناصرها.. توارب باب المخزن.. ليهرب من أرففه الأحلام والحكايات».
وحظيت تجربتها الشعرية باهتمام نقدي، ومن بين من تناولوا أعمالها الشاعر والناقد محمد حسني عليوه، الذي أشار إلى حضور التكثيف الدلالي باعتباره إحدى السمات الفنية البارزة في قصائدها، موضحًا أن هذا التكثيف يفتح النص أمام تأويلات متعددة، ويمنح المتلقي مساحة أوسع للتفاعل مع المعنى والبحث عما وراء العبارة الشعرية.
ويأتي إطلاق الموقع الرسمي للشاعرة ليشكل منصة تجمع جوانب من تجربتها الأدبية والثقافية، وتتيح للقراء والمهتمين بالشعر التعرف إلى أعمالها ورؤيتها ومشروعاتها الثقافية، بما يعزز حضور تجربتها في الفضاء الثقافي العربي.
ويمكن زيارة الموقع الرسمي للشاعرة أفراح مبارك الصباح من خلال:


