الملك عبدالله يستقبل الرئيس أحمد الشرع في عمّان

استقبل ملك الأردن عبدالله الثاني،اليوم الأربعاء، الرئيس السوري أحمد الشرع في عمّان، يرافقه وزير الخارجية أسعد الشيباني، في زيارة رسمية، هي الأولى من نوعها.
تأتي هذه الزيارة في ظل التوترات المتصاعدة في الجنوب السوري، والعدوان الإسرائيلي المستمر، وتصريحات رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتياهو التي وصلت إلى حد المطالبة بإنشاء منطقة منزوعة السلاح في السويداء ودرعا والقنيطرة وقصف توغلات استهدفت مناطق جنوبي سوريا، إضافة إلى قضايا أمنية وسياسية واقتصادية شائكة بين البلدين.
سيكون الملف الأمني محورا رئيسيًا في اللقاء، لا سيما في ظل التهديدات الإسرائيلية الأخيرة. فقد أعلن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن رفضه لوجود قوات سورية أو فصائل مسلحة جنوب دمشق، مطالبا بإنشاء منطقة منزوعة السلاح،
فيما صرّح وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر خلال اجتماع أوروبي بأن بلاده تسعى لتحويل سوريا إلى دولة فيدرالية مقسّمة إلى مناطق حكم ذاتي.
إلى جانب الملف الأمني، تُطرح قضايا اقتصادية مهمة على طاولة المباحثات، لا سيما في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تواجهها سوريا، والتي تفاقمت بسبب العقوبات الدولية المستمرة.
يبرز ملف التبادل التجاري بين البلدين كأحد أبرز القضايا المطروحة، إذ يسعى الجانبان إلى استعادة النشاط الاقتصادي الحدودي، وتعزيز فرص التجارة والاستثمار.
يأتي أيضا ملف اللاجئين السوريين في الأردن ، ويعتبر من القضايا التي ستناقَش خلال القمة. فالأردن يستضيف أكثر من 1.4 مليون لاجئ سوري منذ اندلاع الأزمة، الأمر الذي شكّل ضغطًا اقتصاديًا واجتماعيًا على موارده. ومن جهتها، تعمل الحكومة السورية الجديدة على تهيئة الظروف المناسبة لعودة اللاجئين، سواء عبر تحسين الأوضاع الأمنية.
يذكر أن “الأردن فتح أبوابه أمام السوريين منذ 2011، لكنه اليوم يتطلع إلى حل دائم لهذه الأزمة، عبر تعاون إقليمي ودولي يضمن عودة اللاجئين بشكل منظم، وبما يحفظ كرامتهم وحقوقهم”.
وتحمل زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع تحمل دلالات استراتيجية، خاصةً في ظل المتغيرات الإقليمية الراهنة.
فالأردن، بفضل موقعه الجغرافي وعلاقاته الإقليمية، يمكن أن يكون شريكا مهما لسوريا في تجاوز تحديات المرحلة القادمة، سواء على المستوى الأمني أو الاقتصادي.