سجلت حركة عبور السفن والناقلات النفطية عبر مضيق هرمز تراجعاً لافتاً للوصول إلى أدنى مستوياتها خلال أكثر من شهرين، متأثرة بتصاعد الهجمات المائية والتهديدات الأمنية بمسارات الملاحة الإقليمية.
تراجع أعداد السفن العابرة
كشفت بيانات شركة “كبلر” عن عبور 7 سفن شحن فقط عبر المضيق يوم الثلاثاء، مشيرة إلى انخفاض تدفقات النفط الخام بنسبة 27% مقارنة بمستويات الأسبوع السابق لتسجل 10.1 ملايين برميل يومياً.
نمو منافذ التصدير البديلة
شهدت الصادرات النفطية عبر ساحل خليج عمان والبحر الأحمر ارتفاعاً ملموساً لتصل إلى 6.7 ملايين برميل يومياً، مما يسهم في تعويض النقص الحاصل في شحنات مضيق هرمز ودعم مستويات التصدير الإقليمية.
تصاعد الهجمات والتهديدات البحرية
سجلت الأوساط الأمنية البحرية ارتفاعاً بمعدلات الاستهداف الحاد للناقلات، شملت إعلان هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية عن تعرض ناقلة لهجوم بمقذوفات قبالة سواحل قطر أدى لوقوع إصابات.
تذبذب حركة العبور اليومية
أظهرت أرقام مجموعة بورصات لندن تذبذب أعداد الناقلات بين 8 و10 سفن يومياً، مقارنة بمعدلات الشحن الطبيعية المسجلة قبل اندلاع التوترات والبالغة نحو 125 سفينة تجارية يومياً.
تعافي صادرات الخليج النفطية
أوضحت بيانات “فورتيكسا” ( مؤسسة عالمية رائدة في مجال استخبارات وتحليلات أسواق الطاقة ) تعافي تدفقات النفط من دول الخليج لتتجاوز 81% من مستوياتها السابقة خلال سبتمبر، مدفوعة بزخم الصادرات السعودية رغم استمرار المخاطر الأمنية على البنية التحتية.
مستويات قياسية
أفادت وكالة رويترز بانخفاض الملاحة التجارية عبر مضيق هرمز إلى مستويات قياسية نتيجة ارتفاع كلفة التأمين البحري وتصاعد مخاطر الاستهداف الشامل.
وأبرزت وكالة بلومبرغ اعتماد الموردين على المسارات البديلة بالبحر الأحمر وخليج عمان للحفاظ على إمدادات النفط الخام واستقرار المبيعات الدولية.
وشددت وكالة فرانس برس على أن استمرار الهجمات البحرية يضع سوق الطاقة العالمي أمام ضغوط متزايدة تؤثر المباشر على أسعار الشحن والوقود.
المخاطر الأمنية ومسارات الإمداد
توضح بيانات حركة الملاحة بمضيق هرمز حجم الضغوط الجيوسياسية والأمنية التي تواجه خطوط نقل الطاقة العالمية في الوقت الراهن.
فالانخفاض الحاد في أعداد الناقلات العابرة وتصاعد حوادث الاستهداف يتطلبان اعتماد مسارات لوجستية بديلة لتفادي اضطراب الأسواق وتأمين تدفقات النفط والغاز.
ورغم نجاح الموانئ البديلة في استيعاب جانب من الشحنات والحد من تداعيات الأزمة، تظل عودة الملاحة الطبيعية عبر هذا الشريان الحيوي مرتهنة باحتواء التوترات الأمنية وتوفير الحماية للممر المائي الأكثر أهمية لتجارة الطاقة العالمية.