أصدرت وزارة خارجية سلطنة بروناي دار السلام بياناً رسمياً أعربت فيه عن قلقها العميق إزاء التطورات المتصاعدة في الشرق الأوسط، داعية إلى ضبط النفس واحترام القانون الدولي. ويأتي هذا البيان في إطار سلسلة مواقف دبلوماسية متواصلة، إذ سبق لبروناي أن أصدرت بيانات مماثلة في أبريل 2026، عبّرت خلالها عن قلقها إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية في المنطقة، ولا سيما في فلسطين، ودعت إلى وقف فوري للعنف وحماية المدنيين.
اللجنة الوطنية لمواجهة تداعيات النزاع.. خطوة استباقية
وفي تطور لافت، أعلن مكتب رئيس الوزراء في ذات اليوم (3 يونيو) عن تشكيل “اللجنة الوطنية لمواجهة تداعيات النزاع في الشرق الأوسط”. وتهدف اللجنة، التي يترأسها كل من الوزير في مكتب رئيس الوزراء ووزير الدفاع الثاني، والوزير في مكتب رئيس الوزراء ووزير المالية والاقتصاد الثاني، إلى تنسيق الجهود الحكومية المشتركة لرصد تأثيرات عدم الاستقرار الجيوسياسي على سلاسل التوريد العالمية والأمن الغذائي والطاقي في البلاد. وتُمثل هذه الخطوة إجراءً استباقياً لضمان جاهزية البلاد لأي طارئ، مع تقييم شامل للآثار متوسطة وطويلة الأمد على القطاعات الاستراتيجية ورفاهية المواطنين.
نصائح سفر وتحذيرات أمنية للمواطنين
وفي سياق متصل، كانت وزارة الخارجية البرونائية قد أصدرت في الثالث من مارس 2026 نصيحة رسمية للمواطنين بتأجيل السفر غير الضروري إلى دول الشرق الأوسط لحين استقرار الأوضاع الأمنية. وجاء هذا التحذير تزامناً مع إغلاقات متتالية للمجال الجوي في المنطقة، مما أدى إلى تعليق شركة الخطوط الجوية الملكية البرونائية لخدمتها المباشرة بين بروناي ودبي حتى الثاني من يوليو 2026 على الأقل.
موقف أخلاقي يتماشى مع رؤية الآسيان
يعكس هذا الموقف الثابت التزام بروناي بمبادئ حقوق الإنسان والحلول السلمية للنزاعات، ويتماشى مع المواقف الجماعية لرابطة أمم جنوب شرق آسيا (آسيان)، التي جددت في بياناتها الصادرة خلال مارس وأبريل 2026 دعوتها لوقف الأعمال العدائية في الشرق الأوسط عبر الوسائل الدبلوماسية والسلمية. كما أكدت بروناي، في محفل الاتحاد البرلماني الدولي بإسطنبول منتصف أبريل، على ضرورة أن يقوم أي حل عادل ودائم على أساس القانون الدولي والاحترام الكامل لحقوق الإنسان وأمن جميع الشعوب.







