تقترب الحكومة الفنزويلية والمعارضة من التوصل إلى اتفاق يقضي بنقل احتياطيات الذهب التابعة للبنك المركزي، البالغة قيمتها نحو أربعة مليارات دولار، من بنك إنجلترا إلى بنك الاحتياطي الاتحادي في نيويورك.
وذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز» نقلاً عن أربعة مصادر مطلعة أن الحكومة المؤقتة برئاسة ديلسي رودريجيز ستحصل بموجب التسوية على السيطرة القانونية دون حق البيع الفوري للأصول.
استخدام الاحتياطي
تتيح بنود الاتفاق استخدام الذهب كضمان مالي للاقتراض الحكومي لتمويل إعادة الإعمار عقب زلزالي يونيو الماضي.
وكانت فنزويلا قد كثفت جهودها لاستعادة أصولها المحتجزة في لندن لمواجهة التضخم المتصاعد، وفق تصريحات خورخي رودريجيز رئيس الجمعية الوطنية.
وفي المقابل، لم تصدر تعليقات رسمية حتى الآن من بنك إنجلترا أو الفيدرالي الأمريكي أو الأطراف الفنزويلية بشأن التقرير.
اختراق الأصول
يمثل نقل احتياطيات الذهب الفنزويلية تحولاً بارزاً في ملف إدارة الأصول السيادية وتجاوز الخلافات بين السلطة والمعارضة التى باعت رئيس البلاد للأمريكان.
إن تحويل الذهب إلى نيويورك لاستخدامه كضمان ائتماني يوفر لـ كراكاس سيولة مشروطة لإعادة الإعمار دون المساس بالأصل الذاتي للاحتياطي.
وتتوقف استدامة الاتفاق على مدى التزام الأطراف بالتفاهمات السياسية وتسهيل المؤسسات النقدية الدولية لإجراءات النقل والائتمان.
تسوية مرتقبة
تجسد التسوية المرتقبة بشأن الذهب الفنزويلي بداية مرحلة جديدة لفك تجميد الأموال وربطها بالاحتياجات الإنسانية والإنمائية.
ويبقى نجاح الخطوة مرهوناً بتنفيذ آليات الاقتراض وتوجيه التمويل نحو البنية التحتية، بما يعزز الاستقرار الاقتصادي والتعافي من آثار الكوارث الأخيرة.