صعّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان لهجته تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، مؤكداً أن بلاده لن تستسلم للضغوط العسكرية أو الاقتصادية، في وقت تتواصل فيه التحركات الدبلوماسية بين طهران وواشنطن لمحاولة احتواء الحرب والتوصل إلى تفاهمات بشأن الملفات الخلافية.
وقال بزشكيان إن إيران مستعدة للحوار والدبلوماسية والمفاوضات، لكنها ترفض ما وصفه بـ«لغة القوة»، مشدداً على أن العقوبات والضغوط لن تدفع بلاده إلى التراجع.
واتهم الرئيس الإيراني الولايات المتحدة وإسرائيل باستهداف منشآت مدنية خلال الحرب، ورفع خلال كلمته صوراً للمرشد الإيراني السابق علي خامنئي وتلاميذ إيرانيين قُتلوا في الغارات التي استهدفت البلاد في فبراير الماضي.
مضيق هرمز
وتطرق بزشكيان إلى أزمة الملاحة في مضيق هرمز، مؤكداً أن طهران لن تسمح باستخدام الممر المائي بما يهدد أمنها، في ظل استمرار التوتر العسكري في المنطقة وتأثيره على حركة التجارة وأسواق الطاقة العالمية.
وأكد أن بلاده لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي، لكنها تتمسك بحقها في الاستفادة من التكنولوجيا النووية للأغراض السلمية، وترفض فرض قيود ترى أنها تتجاوز هذا الإطار.
كما جدد دعوة طهران إلى معالجة أزمات المنطقة من خلال دولها، بعيداً عن التدخلات الخارجية، مؤكداً أن توسيع نطاق المواجهة لن يحقق الأمن والاستقرار.
مفاوضات غير مباشرة
وجاء خطاب بزشكيان في وقت شهدت فيه نيويورك تحركات دبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران، حيث أُجريت محادثات غير مباشرة عبر وسطاء على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وقال المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف إن الوسطاء تنقلوا بين الوفدين الأميركي والإيراني خلال المحادثات، معرباً عن أمله في أن تقود الاتصالات إلى نتائج بناءة.
وفي المقابل، قللت طهران من شأن الحديث عن اختراق كبير في المفاوضات، مؤكدة أن أي تقدم يتطلب معالجة مطالبها، ومنها تخفيف الضغوط المفروضة عليها وإنهاء القيود المرتبطة بالموانئ والأصول الإيرانية.
خلاف حول شروط التسوية
وتتركز الخلافات بين الجانبين حول مجموعة واسعة من الملفات، في مقدمتها البرنامج النووي الإيراني، وأمن الملاحة البحرية، والصواريخ الباليستية، إضافة إلى الجماعات المسلحة المرتبطة بطهران في عدد من دول المنطقة.
كما تتمسك إيران بمطلب وقف القتال على مختلف الجبهات، بينما ترفض واشنطن ربط أي تسوية مباشرة بوقف الضغوط على الجماعات المتحالفة مع طهران في اليمن والعراق ولبنان.
وتأتي هذه التطورات بعد خطاب للرئيس الأميركي دونالد ترمب أمام الجمعية العامة، دعا فيه إيران إلى التوصل إلى اتفاق، محذراً من استمرار المواجهة إذا تعثرت الجهود الدبلوماسية.
وبين التصعيد السياسي والتحركات الدبلوماسية، لا تزال المفاوضات تواجه خلافات واسعة، فيما يبقى ملف مضيق هرمز


