تشهد القرى والمناطق الواقعة على ضفاف نهر النيل في السودان حالة من القلق بعد انتشار أعداد كبيرة من التماسيح، وسط تحذيرات رسمية من الاقتراب من الشواطئ، عقب حوادث هجوم أسفرت عن سقوط ضحايا.
وأثارت الظاهرة مخاوف واسعة بعد مقتل المزارع عمر محمد عبد الخالق إثر تعرضه لهجوم تمساح ضخم في جزيرة صاي شمال السودان، أثناء عمله بالقرب من النهر، في حادث أعاد إلى الأذهان حوادث مشابهة شهدتها المنطقة خلال السنوات الماضية.
ويرى خبراء أن تزايد ظهور التماسيح يرتبط بعدة عوامل، أبرزها التغيرات المناخية، وتذبذب مناسيب مياه النيل، والتوسع الزراعي الذي أدى إلى فقدان أماكن التشمس الطبيعية للتماسيح، إضافة إلى موسم التكاثر الذي يدفعها للاقتراب من الشواطئ.
وحذرت قوات حماية الحياة البرية السودانية المواطنين من السباحة أو الاقتراب من ضفاف النيل خلال الفترة الحالية، مؤكدة تكثيف الدوريات ونشر حملات التوعية للحد من الحوادث.
وأكد مختصون في الحياة البرية أن الإنسان لا يمثل غذاءً طبيعيًا للتمساح، إلا أن الهجمات قد تقع نتيجة الدفاع عن الأعشاش أو بسبب صعوبة الرؤية في المياه العكرة، داعين إلى إنشاء نقاط آمنة لجلب المياه ووضع لافتات تحذيرية بدلًا من القضاء العشوائي على التماسيح حفاظًا على التوازن البيئي.
كما حذر الخبراء من مقاطع فيديو متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي تُظهر أشخاصًا يقتربون من التماسيح ويلامسونها، مؤكدين أن هدوء التمساح لا يعني عدم خطورته، بل قد يسبق هجومًا مفاجئًا لا يترك فرصة للنجاة.


