أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن “صدمته” إزاء حجم الدمار الذي خلّفته الفيضانات المفاجئة في ولاية تكساس، والتي أسفرت عن مقتل أكثر من 120 شخصاً، بينهم عشرات الأطفال، مشبّهًا الكارثة بـ”موجة عملاقة في المحيط الهادئ”.
وجاءت تصريحات ترامب خلال زيارته، الجمعة، لمقاطعة كير، إحدى المناطق الأكثر تضررًا، حيث التقى فرق الإنقاذ وذوي الضحايا، برفقة زوجته ميلانيا ترامب.
وقال ترامب:
“شاهدت العديد من الكوارث الطبيعية، لكنني لم أر شيئاً بهذا الحجم… ما حدث هنا مأساة لم يكن أحد يتوقعها.”
وكانت الفيضانات، التي بدأت الأسبوع الماضي، نتيجة أمطار غزيرة مفاجئة، قد جرفت منازل ومخيمات وسيارات وأشخاصاً، وتسببت بفقدان أكثر من 170 شخصاً، بينهم خمس فتيات من مخيم صيفي.
تأخر التنبيهات يثير الغضب
رغم جهود الإنقاذ، واجهت السلطات المحلية انتقادات حادة بسبب تأخر التنبيهات الطارئة للسكان على ضفاف نهر غوادلوبي، حيث أكدت تقارير إعلامية أن بعض الرسائل لم تصل إلا بعد ساعات من بدء الفيضانات، ما تسبب بارتفاع عدد الضحايا.
ووفق شبكة “ABC”، فإن أول طلب رسمي بإرسال إنذار للبلدات المهددة صدر الساعة 4:22 فجرًا، بينما وصلت بعض التحذيرات بعد العاشرة صباحًا، عندما كانت المياه قد غمرت المخيمات.
وقالت الناطقة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت إن التحذيرات “كانت مبكرة ومتسقة”، فيما دافعت وزيرة الأمن الداخلي كريستي نوم عن الاستجابة الحكومية، ووصفتها بأنها “فعالة وسريعة”.
تساؤلات حول إدارة الكوارث
أعادت الكارثة المدمّرة في تكساس الجدل حول خطة إدارة ترامب لـ”إعادة هيكلة” الوكالة الفدرالية لإدارة الطوارئ (FEMA)، والتي يتوقع أن تشمل تقليصًا كبيرًا في القوى العاملة.
ورغم تجنّب ترامب الحديث عن مستقبل الوكالة خلال زيارته، إلا أن تصريحات وزيرة الأمن الداخلي في اجتماع مراجعة حكومي الأربعاء أكدت أن هناك توجهًا لـ”إلغاء الوكالة بشكلها الحالي”.
ترامب يدافع عن السلطات ويهاجم الإعلام
وخلال تفاعله مع الصحافيين، عبّر ترامب عن غضبه من تساؤلات بشأن بطء الاستجابة، مؤكدًا أن زيارته تركز على دعم فرق الإغاثة وليس البحث عن لوم، قائلاً:
“قلوب الأميركيين محطمة… كان علي أن أكون هنا كرئيس، والسيدة الأولى أرادت أن تكون هنا أيضًا.