صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لهجته تجاه إيران، مؤكدًا أن بلاده قد تعود إلى الخيار العسكري في حال عدم التزام طهران بالتفاهم المرتقب بين الجانبين، مشددًا على أن أي اتفاق محتمل لا يزال “غير نهائي” ويرتبط بتنفيذ بنوده.
وقال ترامب، خلال مؤتمر صحفي على هامش قمة مجموعة السبع في مدينة إيفيان الفرنسية، إن الولايات المتحدة ستراقب إلى جانب الملف النووي الإيراني قضايا أخرى، من بينها برنامج الصواريخ الباليستية والدعم الذي تقدمه طهران لحلفائها في المنطقة.
وأوضح الرئيس الأميركي أن التفاهم قد يتم توقيعه خلال أيام، مشيرًا إلى أن إيران تبدي رغبة في التوصل إلى اتفاق، فيما لم يستبعد حضوره شخصيًا مراسم التوقيع إذا تم التوصل إلى صيغة نهائية.
في المقابل، قالت طهران إن فكرة توقيع مذكرة تفاهم بين ترامب والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان لا تزال قيد البحث، وسط استمرار المفاوضات بشأن عدد من الملفات العالقة بين الطرفين.
ووفق ما نقلته تقارير عن مسودة تفاهم مطروحة للنقاش، فإن الاتفاق المقترح يتضمن ترتيبات تتعلق بوقف العمليات العسكرية، وفتح مسار تفاوضي نهائي لمدة 60 يومًا، إلى جانب بحث ملفات العقوبات والبرنامج النووي الإيراني ومستوى تخصيب اليورانيوم تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
كما أشارت التقارير إلى وجود مقترحات مرتبطة بإعادة الإعمار ورفع بعض القيود الاقتصادية، مقابل التزامات إيرانية بشأن عدم تطوير أسلحة نووية.
وفي الداخل الإيراني، دعا رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف إلى إعطاء الأولوية للملف الاقتصادي وتحسين أوضاع المواطنين، مؤكدًا ضرورة الانتقال من أجواء المواجهة إلى مرحلة التركيز على بناء البلاد.
أما في لبنان، فأعلن ترامب أن الرئيس اللبناني سيزور واشنطن خلال الفترة المقبلة، موضحًا أن الملف اللبناني سيكون ضمن القضايا التي تحتاج إلى متابعة.
وفي المقابل، جدد الأمين العام لـ”حزب الله” نعيم قاسم رفض الحزب أي خطوات تهدف إلى نزع سلاحه، مؤكدًا أن “أي مشروع لنزع السلاح لن يمر”، في وقت تتواصل فيه النقاشات حول مستقبل الوضع الأمني والسياسي في لبنان والمنطقة.


