الأحد يونيو 23, 2024
تقارير

تغييرات نوعية وجذرية في مناهج التعليم السعودية

الأمة/ تشهد السعودية تغييرات نوعية وجذرية في سياساتها، في إطار رؤية المملكة 2030 التي أطلقها وينفذها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان منذ وصوله إلى الحكم،تنعكس تلك التغييرات بصورة جلية ولافتة للانتباه على المناهج التربوية في المملكة.

أجرى “معهد مراقبة السلام والتسامح الثقافي في التعليم المدرسي” IMPACT-SE في لندن، دراسة استعرضت التغييرات التي طرأت على المناهج التربوية السعودية، من خلال مراجعة 371 كتابا مدرسيا تم نشرها بين عامي 2019 و2024، وسلطت الضوء على المحتوى الذي تمت إزالته أو تغييره أو بقي دون تغيير.

اهتمت الدراسة بالمناهج المتعلقة بالعلوم الإنسانية، لاسيما اللغة العربية، والدراسات الإسلامية والاجتماعية، ومهارات الحياة والأسرة، والتفكير النقدي، والجغرافيا، والتاريخ، والأدب، وتناولت بشكل خاص المحتويات المتعلقة بالتسامح الديني، والمساواة بين الجنسين، والسرديات التاريخية.

نتائج الدراسة:

 قيم التسامح والتعددية

* أظهرت المناهج المدرسية في السعودية تحسينات إيجابية وتغييرات مهمة تهدف إلى تعزيز الاعتدال، والانفتاح، والسلام، والتسامح، والتنمية السلمية،وابتعاداً عن المضامين التحريضية والكراهية التي كانت موجودة في بعض المناهج القديمة .

*حذفت المناهج الجديدة عدداً من التفسيرات التي كانت معتمدة سابقاً والتي كانت “تكفّر اليهود والنصارى”، وتحمل إشارات سلبية مباشرة تجاههم، واستبدلت بنصوص “أكثر احترامًا وتدعو إلى التعايش السلمي.

*جعل المناهج أكثر شمولية وأقل إثارة للجدل بين الطوائف الإسلامية المختلفة .

*تم تغيير مصطلح “الكفار والمنافقين” إلى “المنكرين” في النصوص التعليمية، مما يعكس تغييرا نحو استخدام لغة أقل هجومية.

*تقليل المحتوى الذي قد يحرض على العنف أو العقوبات الجسدية، ويعكس تغييرات في كيفية تفسير الآيات المتعلقة بالقصاص والعقوبات.

* تعديلات في المناهج على محتويات تتناول قضايا السحر، على الرغم من اعتباره من “الكبائر”، فقد تم حذف بعض العبارات التي كانت تشير إلى وجوب تحذير الآخرين من السحرة .

*إدراج مقاطع تتحدث عن أهمية الحوار بين الأديان والتفاهم المتبادل.

*التعايش السلمي بين مختلف الأديان والثقافات.

*تم تعديل دروس التاريخ لتقديم سرد أكثر شمولية عن تاريخ السعودية وتنوعها الثقافي والديني.

*إزالة أو تغيير ما أسمته الدراسة “التفسيرات العنيفة المتعلقة بالجهاد، الموجودة منذ سنوات”، كان هناك أيضا انخفاض في المحتوى الذي يروج للجهاد والشهادة.

*تم تعديل الدروس المتعلقة بالجهاد، لتكون أكثر توافقًا مع القيم الإنسانية العالمية، وتم إدراج نصوص تشدد على السلم والتعاون بدلاً من الصراع، مع التأكيد على التفسيرات غير العنيفة للجهاد، مثل جهاد “الذات” بدلا من ذلك.

*تم تعديل التعاليم الإسلامية في الكتب الدراسية للتركيز أكثر على التعايش السلمي وأقل على التفسيرات الجهادية.

المثلية وقضايا الجنس:

-إزالة العبارات التي كانت تشير إلى وجوب طاعة النساء لأزواجهن، ومنع النساء من أن يصبحن قضاة، والإيحاءات التي تحمل النساء جزءًا من اللوم في تعرضهن للتحرش، كما تمت إزالة الإشارات التي تعزز القوالب النمطية الجنسانية.

-قالت الدراسة :لا يزال ارتداء الملابس المفتوحة محظورا ما عاد ارتداؤها في بعض الكتب يعتبر “خطيئة كبيرة”، كما في السابق.

-تقدم نحو تعزيز المساواة الجندرية وتحسين مكانة المرأة في المجتمع،والمساواة بين الجنسين.

– تم حذف أو تعديل العبارات التي كانت تشير إلى أن دور المرأة يقتصر على المنزل ورعاية الأسرة فقط.

-تم تحديث الصور والرسوم في الكتب المدرسية لتظهر الرجال والنساء يعملون معاً في مواقف مختلفة، مثل مكان العمل والمؤسسات التعليمية، مما يعزز من رؤية الطلاب لأهمية التعاون والمساواة بين الجنسين.

-تمت إزالة الفقرات الرسومية التي تدين المثلية الجنسية من كتب الدراسات الإسلامية، وفقاً للتقرير، ما يعكس اتجاهًا أوسعا نحو إنشاء بيئة تعليمية أكثر شمولاً وتسامحًا في السعودية.

 

معاداة السامية

– ذكرت “يديعوت أحرونوت” أنه وبعد إزالة معاداة السامية بالفعل من الكتب المدرسية، “من المشجع بشكل خاص أن مصممي المناهج السعودية قاموا بإجراء مزيد من المراجعات التي تصور إسرائيل في ضوء أكثر إيجابية. وهذه التغييرات تبشر بالخير لمستقبل المنطقة ككل”.

–  أُزيل فصل كامل متعلق بالقضية الفلسطينية.

– إزالة 21 حالة من المشاعر المعادية لإسرائيل في الكتب المدرسية القديمة في السعودية.

رغم وصف التقرير التغيرات في المناهج السعودية بـ “التقدم الكبير”في مناهجها التربوية الجديدة، الا أنه لا تزال هناك تحديات تواجه عملية الإصلاح التعليمي في المملكة، حيث أن المناهج اليوم لا زالت تعرض بعض “المحتويات الإشكالية”.

Please follow and like us:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

قناة جريدة الأمة على يوتيوب