لم أكن أريد الكتابة في هذا الأمر إلا بعد التجربة الشخصية لأتأكد بنفسي صدق هذا الكلام من كذبه، فهذه روايتي وتجربتي أنا [حاتم] فقد كنت أعاني من مرض الصدفية منذ أكثر من ٣٥ عاما، لم أجد علاجا إلا أخذته، ولم أسمع بطبيب إلا ذهبت إليه، جربت كل شيء حتى الاعشاب والأدوية المستوردة والعلاج الإشعاعي، وحتى القطران استخدمته، [كول تار] ولا فائدة، ولا شيء يجدي، كل الأطباء يقولون: الصدفية مرض مناعي غير معدي، ولا يوجد علاج للأمراض المناعية، حتى لجأت إلى أخذ حقنه وأقراص اسمها [ميسو تركسات]، حقنة زيتية فيها نسبة كيماوي، تعالج جهاز المناعة مؤقتا، كانت الصدفية تذهب فترة ثم تعود بعد زوال أثر مفعول الحقنة، لتعود كما كانت حالتها الأولى، لم أستطع المحافظة على تعاطي هذه الحقنة، لأن بها نسبة كيماوي لا أطيقة، يفسد معدتي ويجعلني طول الوقت أشعر بحالة من الغثيان والقرفة الشديدة، فمنعتها لأن الصدفية أرحم عندي من تعاطي هذه الحقنة، كما عرفت أنها تدمر المعدة والجهاز الهضمي ولابد من أخذ أدوية أخرى معها تحفظ سلامة المعدة.
كان أكثر ما يزعجني أن الصدفية تنتشر في ساقي وخاصة عند ركبتي مما جعلني لا أقدر على السجود في الصلاة.
ناهيك عن انتشار الحكة الفظيعة [الهرش] التي تجعلني أمزق جلدي لتسيل منه الدماء، حكة رهيبة لا أستطيع مقاومتها مهما كنت في أي مكان حتى في الصلاة لا أستطيع مقاومتها.
كل مرة أذهب لأي طبيب لا يملك إلا أن يعطيني مراهم وكريمات، وبعضهم يعطيني تركيبة خاصة.. ومرة ذهبت إلى المصيف في الاسكندرية، فمكثت أربعة أيام ووجدت الصدفية تذهب وتزول، فقيل لي: لأنك تنزل البحر وتتعرض لليود الذي يملأ أجواء المصيف ويحسن الجلد.
وبمجرد عودتي عادت الصدفية مرة أخرى مصحوبة بالحكة الشديدة التي لا أجد لها علاجا.
سمعت فجأة بوفاة طبيب مصري أحدث ضجة كبيرة، اسمه [ضياء العوضي]، لم أكن أعرفه أو أسمع به إلا يوم وفاته، وجدت من حولي يكثرون الحديث عنه، حتى عددت كل هذا الكلام عنه خرافة وجهل، وضقت ذرعا كلما شاهدته أو رأيت أحدا يصدع رأسي بالحديث عنه.
فجأة جاء أمامي مريض يزعم أنه شفي من الصدفية بنظامه، وجاء الدكتور ضياء نفسه ليقول له في مقطع مرئي: أنت من أعظم إنجازاتي، بدأ الحديث يجتذبني، فأنا أتعلق كما تقول العامة بأشاية، وبدأت أسمع الدكتور ضياء وأسمع شروحاته، وكيف أن القولون المتهيج هو الذي يثير جهاز المناعة، ليفعل بي ما يفعل، وبدأت أعرف منه أن الأطعمة هي السبب، وتذكرت الأطباء حينما كنت أسألهم: هل للأكل علاقة بالصدفية؟ فيقولون لي: ليس له بها أي علاقة، ولما سمعت الدكتور ضياء، قلت: ما المشكلة لو جربت، لن أخسر شيئا لو اتبعت نظامه المشهور الذي يتحاكون به، لأنظر هل هذا الرجل صادق أم مدعي؟ وفعلا جربت شهرا كاملا، فإذا بقشرة الصدفية تزول، والحكة تنتهي، ولون الجلد الملتهب يبهت ويتغير، والآلام التي تسببها قشرة الصدفية في ركبتي تزول وتنتهي، وصرت أعرف كيف أصلي؟ بعد أن كنت أصلي جالسا كالعجائز.
تحقق الشفاء بنسبة 70 %، وها أنا أواصل على نظام الطيبات، أملا في الشفاء الكامل بإذن الله تعالى، وحتى لو لم يتحقق الشفاء الكامل، فيكفيني هذا القدر، الذي أستطيع به أن أمارس حياتي العادية، يكفي أن ضياء جعلني أستطيع الصلاة والسجود دون ألم، يكفي أن ضياء كان سببا في ذهاب الحكة البشعة التي كنت أمزق بها جلدي، يكفي ذلك جدا، بعد أن علمت وأيقنت أن الأطعمة الفاسدة قد تكون سبب البلاء الذي كنت فيه، ناهيك عن تغيرات أخرى لاحظتها في جسدي وأسعدني تغيرها، فقد كنت أعاني من ارتجاع المرئ والانتفاخ المستمر وأتعاطى أدوية القولون وارتجاع المرئ على الدوام، والجيوب الأنفية كانت تلازمني صيفا وشتاء، وأسير بنقط الأنف على الدوام، وظاهرة التثدي المزعجة، وتغير كذلك رائحة العرق، وذهبت الزوائد الجلدية التي كانت تظهر بالرقبة، كل هذا ذهب وانتهى ولم يعد له وجود، كما لاحظت نقصا في الوزن، ومع متابعتي للمقاطع المرئية اكتشفت ان كلام العوضي لم يكن ينفرد به، فقد وجدت الدكتور مصطفى محمود يقول نفس كلامه، وكذلك الدكتور حسام موافي، نفس الكلام ونفس التحذيرات.. ربما تكون كارها للرجل ومعارضا له، فهذا شأنك لكن الذي يهمني هو تجربتي الشخصية والنتائج التي حققها نظامه، فقد جعلني أصلي بلا ألم، وجعلني أرمي كل أدوية الصدفية في سلة القمامة.







