المؤرّخ الإسلامي الشيخ: محمد الخضري (رائد الدراسات التاريخية الإسلامية)
ليست الأعمار بطول السنين، ولكن بما يخلّفه المرء من نورٍ يهدي، وأثرٍ يبقى، وكلمةٍ صادقةٍ تُحيي ما كاد يندثر في ضمير الأمة.
وإن من سنن الله أن يرفع أقوامًا بالعلم، لا بما جمعوا من دنيا، بل بما بثّوا من هدى، فتصير سيرتهم جسورًا تعبر عليها الأجيال نحو الفهم واليقين.
وفي زمنٍ تتزاحم فيه الأصوات، يظل صوت العالم الرباني خافتًا في الظاهر، عميقًا في الأثر، كالغيث إذا نزل في الأرض الطيبة، لا يُرى لحظتَه، ولكن تُرى بركته حين يورق الزرع وتخضر الحياة.
– (محمد بن الشيخ عفيفي الباجوري)
– وُلدَ ومات بالقاهرة، (1872م – 1927م )
– درسَ بدار العلوم والجامعة الأهلية،
– باحث، وخطيب، وفقيه أصولي، ومؤرّخ مصري، وأحد علماء الشريعة والأدب وتاريخ الإسلام.
– عالم من علماء الأزهر، وهو شقيق العلامة الشيخ عبد الله عفيفي،
– لقّبه والده بالخُضري نسبة إلى شيخه الروحي الذي كان يجلّه ويقدره.
– ترك مؤلفات تاريخية مهمة، منها:
1- محاضرات في تاريخ الأمم الإسلامية في مجلدين:
“الدولة الأموية”.
“الدولة العباسية”.
2- أصول الفقه
3- نور اليقين في سيرة سيد المرسلين.
4- إتمام الوفاء في سيرة الخلفاء.
5- مهذّب الأغاني (9 مجلدات)
6- الغزالي وتعاليمه وآراؤه،
7- دروس تاريخية.
8- محاضرات في بيان الأخطاء العلمية التاريخية.
9- تاريخ التشريع الإسلامي.
10- محاضرات في نقد كتاب الشعر الجاهلي لطه حسين.
نُصرة الحق
رحم الله من عاش للعلم لا به، وجعل قلمه وقفًا على نصرة الحق، لا مطيّةً للهوى أو الشهرة.
فالعلم أمانة، والتاريخ شهادة، ومن أدّاها بصدقٍ فقد نجا، ومن حرّفها أو كتمها فقد خان.
وما أحوجنا اليوم إلى من يُعيد للمعرفة وقارها، وللمنهج أصالته، وللصدق مكانته، في زمنٍ اختلطت فيه المعايير وتبدّلت فيه الموازين.
إن ذكر الصالحين ليس ترفًا، بل تذكيرٌ بالطريق، وإحياءٌ لمعنى القدوة، لعلّ في استحضارهم بعثًا لروحٍ غفت، أو يقظةً لقلبٍ غفل.


